الامتثال وتطبيق عمله مع الشريعة فيكون ملازما لا محالة مع كون الإعادة مطلوبة للشارع فالجملة الخبرية مستعملة في النسبة الخبرية تصورا أو تصديقا ولكنه بنحو يدل بالالتزام على الطلب وذلك بتضييق دائرة الاخبار وتكون القرينة بحسب الحقيقة قرينة على هذا التضييق والتقييد في الاخبار.

الثانية ـ ان يكون ذلك على أساس الكناية بأن يخبر عن اللازم ويريد الملزوم كقولهم زيد كثير الرماد بقصد الاخبار عن جوده لا كثرة رماده ففي المقام يكون قوله يعيد صلاته كناية عن الاخبار عن ملزوم الإعادة خارجا وهو طلب الإعادة لا الاخبار عن نفس الإعادة خارجا فيكون المدلولان التصوري والتصديقي للجملة محفوظين هنا أيضا كما هو الحال في النكتة المتقدمة وتكون القرينة قرينة على الكناية واعتبار المدلول المطابقي قنطرة للاخبار عن مدلول التزامي.

الثالثة ـ ان ندعي حصول دلالة التزامية بين النسبة الصدورية الخبرية والنسبة الإرسالية الإنشائية لأن النسبة الصدورية كثيرا ما تنشأ في طول النسبة الإرسالية كما يقال ـ دفعته فاندفع ـ فينعقد بعد إقامة قرينة على هذه النكتة دلالة تصورية تخطر في ذهن السامع النسبة الإرسالية بالملازمة من النسبة الصدورية ويكون المدلول الجدي على طبق المدلول التصوري الالتزامي وهو النسبة الإرسالية لا المدلول التصوري المطابقي وهو النسبة الصدورية وهذا يعني انحفاظ المدلول التصوري للجملة الخبرية دون التصديقي إذ ليس المراد قصد الحكاية بل الإرادة رأسا.

الرابعة ـ ان يدعى بان النسبة الصدورية كما يمكن تعلق الاخبار بها يعقل تعلق الإرادة والطلب بها أيضا وانما نستفيد الاخبار في سائر الموارد وبحسب الطبع الأولي للجملة من باب ان التصديق والاخبار بالنسبة دائما طريق محض إلى النسبة فكأنه لا يزيد عليها عرفا بينما الإرادة والطلب شيء زائد على نفس النسبة الصدورية بحاجة إلى نصب قرينة ومئونة زائدة كما في المقام (١).

__________________

(١) الا ان هذا يعني ان الاخبارية والإنشائية خصوصيتان منتزعتان بلحاظ مرحلة المدلول التصديقي للكلام وهو خلاف الوجدان القاضي بانحفاظهما على مستوى المدلول التصوري حتى إذا سمع اللفظ من جدار ، بل لو كان الأمر كذلك فلما ذا لم يصح استعمال الجمل المتمحضة في الإنشاء كالأمر في مقام الأخبار على ما أشرنا إلى ذلك في تعليق سابق.

۴۴۲۱