الرابع ـ ربما يكون إدخال الفعل في العهدة بنفسه مما يتوقف عليه حصول المصلحة النهائيّة ، وهذا انما يكون في الأغراض المتعلقة بنفس عنوان الإطاعة والامتثال والتقرب إلى المولى فلا بد من الأمر بالفعل ليتمكن المكلف من تحصيل الغرض.

الخامس ـ قد لا يهتم المولى الا بسد باب عدم غرضه النهائيّ من سائر الجهات وانما يهتم بسده من ناحية الفعل فيأمر به فقط جاعلا حصول سائر المقدمات على عهدة الصدفة والاتفاق ، وانما لم يقيد الأمر بفرض تحقق تلك المقدمات لإحراز حصولها دائما أو غالبا.

ثم ان المراد من تسجيل الفعل في العهدة ليس هو الجعل والاعتبار الّذي قلنا مرارا أنه مجرد صياغة وأسلوب وليس له دخل في حقيقة الحكم ثبوتا ، بل المراد به تعيين المولى نفسه لمصب ما يريده من العبد ويلزمه به ، فان حكم العقل بوجوب الامتثال موضوعه ما عينه المولى وألزم به وأبرزه ، سواء كان مصب غرضه أيضا أو كان مقدمة له ، والجعل والاعتبار ليس الا صياغة عرفية تكشف عن ذلك.

۴۴۲۱