استصحاب الانحصار في تطبيق الجامع على الفعل الاختياري على تقدير ارتفاع العذر ، فليس هذا الانحصار حكما شرعيا ليجري الاستصحاب بلحاظه ، بل هو لازم عقلي من باب تعذر أحد فردي الجامع.

المسألة الثانية : ـ ما إذا ارتفع العذر بعد انقضاء الوقت فهل يجب القضاء في خارج الوقت أم لا؟

والبحث حول هذه المسألة يقع في ثلاث نقاط.

١ ـ إطلاق دليل القضاء ، لمن جاء بالفعل الاضطراري داخل الوقت.

٢ ـ إمكان تقييد إطلاق القضاء بدليل الأمر الاضطراري لو كان لدليل القضاء إطلاق.

٣ ـ مقتضى الأصل العملي.

اما البحث في النقطة الأولى فهو بحث إثباتي محله علم الفقه ، الا اننا هنا نقول بشكل كلي ان الحال يختلف باختلاف استظهار وتشخيص ما هو الموضوع في دليل وجوب القضاء فلو كان الموضوع فوت الفريضة الفعلية فلا فوت في حق من جاء بالفعل الاضطراري داخل الوقت ، لأنه قد جاء بوظيفته الفعلية ولو كان الموضوع فوت الفريضة الشأنية الأولية أي لو لا الطوارئ والاعذار ، فلا إشكال في وجوب القضاء عليه.

ولو كان الموضوع خسارة الملاك وفوته ، فيكون المقام شبهة مصداقية لدليل وجوب القضاء ، لاحتمال الاستيفاء وعدم الفوت ، ولا يجوز التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية. نعم قد يحرز الموضوع بالاستصحاب إذا كان المقصود من الفوت عدم حصول الملاك كمفهوم عدمي لا وجودي بمعنى الخسارة المنتزع من عدم الإتيان وعدم إمكان التدارك. واما تشخيص إحدى هذه الصيغ في مقام الاستظهار من دليل القضاء فهو في ذمة علم الفقه.

واما البحث في النقطة الثانية ـ فلو كان لسان دليل الحكم الاضطراري لسان جواز البدار ، وقلنا في صورة ارتفاع العذر في داخل الوقت بالاجزاء وعدم وجوب الإعادة ، فعدم وجوب القضاء أوضح بلا حاجة إلى استئناف بحث وكلام. اما لو فرض انه لم يكن بلسان جواز البدار بل كان مختصا بصورة ما إذا استمر العذر إلى آخر الوقت ،

۴۴۲۱