لا الجامع ، ولازمه العصيان لو ترك الفعل الاضطراري وجاء بالاختياري ، كما انه لو لم يجئ بهما فهناك عقابان عليه. وكلاهما مما لا يلتزم به المحقق العراقي ( قده ) وان فرض انه مجرد امر صوري من أجل الترخيص في الفعل فهذا أيضا مخالفة لظاهر الدليل ليس بأقل من حمل الأمر على التخيير.

التقريب الرابع ـ ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) بما لفظه : ( فلا تكاد تكون بقية المصلحة ملاكا للبعث إلى المبدل بتمامه إذ المفروض حصول طبيعة المصلحة القائمة بالجامع الموجود بوجود البدل فتسقط عن الاقتضاء والشدة بما هي لا يعقل ان تكون ملاكا للأمر بالمبدل بكماله ، حيث ان المفروض ان تمام الملاك للأمر بتمام المبدل هي المصلحة الكاملة القوية وطبيعتها وجدت في الخارج وسقطت عن الاقتضاء ، فلو كان مع هذا حد الطبيعة القوية مقتضيا للأمر بتمام المبدل لزم الخلف ، نعم اقتضائه لتحصيل الخصوصية القائمة بالمبدل معقول نظرا إلى ان اشتراك المبدل والبدل في جامع الملاك يكشف عن جامع بينهما ، لكنه لا يجدى الا مع الالتزام بالأمر بالجامع أيضا في ضمن المبدل تحصيلا للخصوصية التي لها ملاك ملزم فيكون الأمر بالمبدل مقدميا وهو مما لا ينبغي الالتزام به. ومنه تعرف ان الالتزام بمصلحتين في المبدل أيضا لا يجدى إذا كانت إحداهما قائمة بالجامع والأخرى بالخصوصية بل لا بد من الالتزام بقيام مصلحتين إحداهما بالجامع فقط وأخرى بالجامع المتخصص بالخصوصية ) (١).

وحاصله : ان إطلاق دليل الأمر بالصلاة الاختيارية انما يدل بظاهره على الأمر بذي الخصوصية وهي الصلاة القيامية لا الأمر بالخصوصية وهي القيام في الصلاة ، وهذا يعني ان ما هو ظاهر الدليل غير محتمل وما هو يحتمل في صالح عدم الاجزاء ـ وهو فرض الأمر بالخصوصية ـ لا يستفاد من دليل الأمر ، ومنه يعرف ان هذا التقريب انما يبرهن على عدم دلالة دليل الأمر الاختياري على عدم الاجزاء ولا يبرهن على الاجزاء فإذا تم وجب الرجوع في مقام الإثبات إلى إطلاق أو أصل أولي وهو يثبت الاجزاء.

والتحقيق ان هذا التقريب غير تام وذلك.

__________________

(١) ص ١٥٠ ، ج ١ نهاية الدراية.

۴۴۲۱