وهذا بخلاف ما إذا فرضنا ان السؤال عما بعد الفراغ عن صلاته.

والصحيح : ان غاية ما تدل عليه هذه الرواية إمكان جعل الصلاة المعادة جماعة هي الفريضة وهذا لا يساوق تبديل الامتثال بل ينسجم مع فرضية هدم الامتثال وذلك بان يقال ان الواجب كان مشروطا من أول الأمر بشرط متأخر من قبيل ان لا يأتي بعد ذلك بفرد آخر أفضل منه بنية جعلها هي الفريضة كالصلاة جماعة وبناء عليه يكون إتيان ذلك هدما للامتثال الأول.

ان قلت ـ ان فرض مشروطية الواجب بشرط متأخر من هذا القبيل ينفيه إطلاق المادة.

قلت ـ أولا ليس الكلام في تنجيز حكم أو التعذير عنه حتى يتمسك بهذا الصدد بالإطلاق ، وانما الكلام في اننا أقمنا برهانا عقليا على استحالة تبديل الامتثال فلو فرض ورود نصّ من الإمام ٧ ظاهر فيما فرضناه محالا ، كان هذا نقطة ضعف في كلامنا وقد يشكل قرينة ناقصة على احتمال الاشتباه والخطأ وكان المقصود دفع هذه القرينة الناقصة وهو يحصل بما ذكرناه واما مجرد كونه خلاف إطلاق المادة في الأمر بالصلاة فلا يشكل قرينة نقلية ناقصة في قبال البرهان العقلي.

وثانيا ـ انا لا نقبل إطلاقا للواجب في مثل ( أقيموا الصلاة ) ونحوه ، وانما نستفيد الإطلاق من الاخبار البيانية ومن الواضح ان الاخبار البيانية لم تكن بصدد البيان من ناحية ما لو جاء بعد ذلك بفرد أفضل حتى ينعقد لها إطلاق ناف لهذا الشرط المتأخر.

الطائفة الثالثة ـ ما ورد بلسان ان الله يختار أحبهما إليه وهذا يدل على إمكان تبديل الامتثال لأن ظاهره انه يختار أحبهما في مقام الامتثال وأداء الوظيفة.

والجواب ـ مع غض النّظر عن ضعف سند هذه الطائفة ـ سنخ ما ذكرناه في الإجابة على الطائفة السابقة من احتمال ان يكون الواجب مشروطا بعدم الإتيان بفرد أفضل أو أحب إلى الله سبحانه وتعالى وهذا الجواب أفضل مما قيل بأنه لعل المقصود اختيار الله أفضل الفردين في مقام الثواب لا في الجانب الوظيفي. لأن هذا خلاف ظاهر السياق في ان الاختيار بلحاظ الجانب الوظيفي لا الثواب. على ان النّظر لو كان إلى الثواب فلما ذا يفترض الاختيار والانتخاب لأحد الفردين ، بل كلاهما انقياد بحكم

۴۴۲۱