والتنجيز. وليس الحال كذلك في الأحكام الوضعيّة ، فانها يمكن ان تحصل في حال الغفلة. والحدث حكم وضعي ، فكما ان الحدث الواقعي يثبت في حق الغافل عنه ولا يزول بغفلته ، كذلك الحدث الظاهري لا مانع من ثبوته في حق الغافل ، إذ لا تنجيز بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه في حال الغفلة ، ويترتب عليه عملا ثبوت المانع للصلاة المأتي بها بحيث لا تكون مطابقة ، للأمر الواقعي ، أعني ما هو متعلق الإرادة ومورد الغرض وان لم يكن أمر فعلي في حق الناسي الغافل ، كما هو الحال لو كان محدثا واقعا ، ولكنه كان غافلا ، فانه يحكم ببطلان عمله ، لعدم مطابقته للمأمور به ، ولا يراد به الأمر الفعلي لعدم ثبوته في حق الغافل ، بل يراد به الأمر الواقعي الاقتضائي ، أو نفس الإرادة الواقعية.

وهذا المعنى الّذي ذكرناه يكفي مصححا لجريان الاستصحاب ولو كان غافلا عن الحدث ، فانه أثر عملي معتد به. فتدبر جيدا ولا تغفل ، والله سبحانه العالم العاصم.

۴۵۰۱