أمرا مركبا من وجود الشيء في زمان وعدمه في الزمان الّذي قبله ، ترتبت آثار الحدوث على الاستصحاب لثبوت الحدوث بإحراز أحد جزئية بالوجدان ، وهو الوجود في يوم السبت ، والآخر بالأصل ، وهو العدم في يوم الجمعة ، فيتم الموضوع ويتحقق فتترتب عليه آثاره.

الثالث : الآثار المترتبة على عنوان التأخر عن يوم الجمعة ، وهي لا تثبت لكون التأخر أمرا وجوديا بسيطا منتزعا ، فالاستصحاب مثبت بالنسبة إليه ، فلا تترتب عليه آثاره لعدم ثبوته بالاستصحاب إلا على القول بخفاء الواسطة عرفا وترتيب الآثار معه.

وامّا المحور الثاني ـ وهو الشك بلحاظ حادث زماني آخر ـ فتارة يجهل بتاريخ كلا الحادثين.

وأخرى يعلم بتاريخ أحدهما دون الآخر فالكلام في موردين :

المورد الأول : الجهل بتاريخ كلا الحادثين ، وقد ذكر له صاحب الكفاية رحمه‌الله أقساما أربعة :

القسم الأول : ان يكون الأثر مترتبا على الوجود بنحو خاص من التقدم والتأخر والتقارن بمفاد كان التامة ، فقد ذكر رحمه‌الله ان الأثر ان كان مترتبا على الوجود الخاصّ لأحدهما فقد جرى استصحاب عدمه بلا إشكال. وان كان مترتبا على الوجود بكل أنحائه تعارض الاستصحاب ، لأن استصحاب العدم بأحد الأنحاء يعارض استصحاب العدم بالنحوين الآخرين. وكذا لو كان الأثر مترتبا على الوجود الخاصّ لكل من الحادثين ، فان استصحاب العدم في أحدهما يعارض باستصحابه في الآخر (١).

ولا بد من التعرض في هذا المورد إلى امرين :

__________________

(١) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٤١٩ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۴۵۰۱