الهاشمي فأكرمه » ـ ، فان كان بنحو التخصيص لحكم عام آخر ، فاستصحاب العدم جار عند القائل باستصحاب العدم الأزلي كصاحب الكفاية. وان لم يكن بنحو التخصيص لم يجر الاستصحاب لعدم إحراز عدم اتصاف هذا الوجود بهذا الوصف مع الحاجة إليه في إثبات الحكم الآخر له ، لأخذ العدم فيه بنحو التقييد لا التركيب. فقد ظهر لك ما في إطلاق صاحب الكفاية لعدم جريان الاستصحاب ، فان عدم جريانه يتم في الصورة الأخيرة فقط دون جميع الصور.

القسم الثالث : ان يكون الأثر مترتبا على أحد الحادثين متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر بمفاد ليس الناقصة. وقد حكم صاحب الكفاية رحمه‌الله بعدم جريان الاستصحاب فيه لعدم اليقين السابق بحدوثه كذلك في زمان (١).

والكلام فيه عين الكلام الّذي عرفته في القسم الثاني (٢).

القسم الرابع : ان يكون الأثر مترتبا على عدم أحدهما أو كل منهما في زمان الآخر بمفاد ليس التامة. وقد صار هذا القسم مجالا للكلام ومحطا للنقض والإبرام

وقد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه :

الوجه الأول : ما اختاره صاحب الكفاية رحمه‌الله من عدم جريان استصحاب العدم ، لعدم إمكان التمسك بعموم دليل التعبد بالاستصحاب في المورد ، لكون الشبهة مصداقية ، وذلك لاعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين في جريان الاستصحاب (٣).

__________________

(١) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٤١٩ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

(٢) لكن لا يجري فيه الإشكال المبني على استصحاب العدم الأزلي لأن الكلام في استصحاب العدم الأزلي فيما إذا كان عنوان الخاصّ وجوديا كي يتقدم العام بعدمه لا ما إذا كان عدميا : كما إذا ورد : « أكرم العلماء » ثم ورد : « لا تكرم من ليس بعادل » فانه لا يأتي فيه حديث التقيد بعنوان عدمي كما هو واضح. وما نحن فيه من هذا القبيل كما لا يخفى.

(٣) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٤٢٠ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۴۵۰۱