الاستصحاب

وقبل الدخول في بيان أدلته يحسن تقديم أمور.

الأمر الأول : ما أشار إليه المحقق النائيني : من ان البحث عن حجية امر يكون بنحوين :

الأول : ان يكون المبحوث عن حجيته : امرا محققا موجودا. والبحث عن انه حجة أو ليس بحجّة كالبحث عن حجية خبر الواحد. فان البحث عن ثبوت الحجية له وعدمه.

الثاني : ان يكون موضوع الحجية أمرا مفروغا عن حجيته على تقدير وجوده ، فالبحث في الحقيقة يرجع إلى البحث عن ثبوته ، كالبحث عن حجية المفاهيم ، فان المفهوم لو ثبت كان حجة بلا إشكال لكونه من مصاديق الظهور ، فجهة البحث هي ثبوت المفهوم وعدم ثبوته.

إذا اتضح ذلك ، فهل البحث عن حجية الأصل العملي ـ كالاستصحاب ـ من قبيل النحو الأول أو الثاني ، أو لا هذا ولا ذاك؟. أفاد قدس‌سره : انه ليس من القسم الأول كما هو واضح ، إذ الأصل العملي ليس إلا عبارة عن تعبد الشارع بأحد طرفي الشك تعيينا أو تخييرا ، وهو ليس مفروض الوجود كي يبحث عن حجيته ، بل يبحث عن وجوده. كما انه ليس من القسم الثاني وان

۴۵۰۱