الجهة الرابعة : في جريان الاستصحاب في الشبهة الموضوعية.

فقد نبه عليه صاحب الكفاية رحمه‌الله في هذا المقام في ذيل كلامه ، وبنى على عموم الدليل لكلتا الشبهتين الموضوعية والحكمية (١).

وقبل الشروع في تحقيق أصل المطلب يحسن التنبيه على محل الكلام في الاستصحاب في الشبهة الموضوعية وأثره العملي. فنقول : ان موضوع الحكم الشرعي ...

تارة : يكون من المجعولات الشرعية ، كالطهارة والنجاسة والملكية وغيرها.

وأخرى : يكون من الأمور الخارجية التكوينية ، كالعدالة والفسق والعلم وغيرها. وهو ..

تارة : يعد عرفا من مقومات الموضوع ، كالعلم في وجوب تقليد زيد العالم ، والفقر في وجوب التصدق على زيد الفقير ، ونحو ذلك.

وأخرى : يعد من حالات الموضوع المتبادلة ، كعدالة زيد بالنسبة إلى وجوب التصدق عليه. وما يكون كذلك.

تارة يكون : الأثر الشرعي مترتبا عليه حدوثا.

وأخرى : لا يكون مترتبا عليه حدوثا.

اما ما كان من الموضوعات مجعولا شرعا ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه مع الشك في بقائه ، إذ ما يوهم المنع في الشبهات الموضوعية لا يتأتى فيه كما سيتضح إن شاء الله تعالى.

واما ما كان من الأمور التكوينية الخارجية ، فان كان مقوما للموضوع ، امتنع جريان الاستصحاب في الحكم السابق مع الشك فيه ، ففي هذا الفرض

__________________

(١) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٩١ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۴۵۰۱