إطلاقه ، فانه يمكن ان يكون له أثر في بعض الأحيان كما فيما نحن فيه.

بيان ذلك : انه إذا صدر حكم من المولى على موضوع عام ثم علم العبد بثبوت حكم مناف لحكم العام على بعض افراده بعنوان مجمل لا يعرف معناه أصلا أو لا يعرف حدود معناه سعة وضيقا بان لم يكن عارفا باللغة ولم يكن من أهل اللسان ، فانه لا إشكال في حصول العلم لديه بتضيق المراد الواقعي من العام وانه غير واقع هذا العنوان المجمل ، لعلمه بعدم إمكان اجتماع الحكمين في موضوع واحد فهو لا يعلم إلاّ بتضيقه بغير العنوان المجمل على واقعه ، وأثر ذلك هو التوقف عن إثبات حكم العام لما يشك في كونه من افراد الخاصّ المعلوم صدوره.

وإذا تصورنا هذا الأمر في مورد العلم بالصدور وثبت اثره أمكن تطبيقه في مورد الشك في الصدور. ودعوى صحة شمول أدلة الحجية للتعبد بصدور الخاصّ بواقعه الّذي هو له وان لم نعرفه ، فان واقع الخاصّ معين في نفسه وانما هو مجمل في مقام الانكشاف ، فيلتزم بتقييد المراد الواقعي للعام بغير واقع الخاصّ كيف ما كان ، واثره عدم التمسك بالعامّ في مورد الشك لعدم الدليل على كونه مرادا واقعا ، وهو أثر عملي يصحح التعبد.

وهذا التقريب متين جدا ، ولكنه يبتني على ما سيأتي إن شاء الله تعالى من ان العلم الإجمالي المردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين هل ينحل حقيقة إلى علم تفصيلي وشك بدوي أو لا ينحل؟.

فان قلنا بانحلاله حقيقة ، لن ينفع هذا التقريب في إثبات إجمال العام في مورد الشك ، لأنه وان علم إجمالا بثبوت الحكم على واقع الخاصّ على ما هو عليه لكنه منحل بالعلم التفصيليّ بثبوته المتيقن والباقي مشكوك بدوا ، فلا دليل على خروجه عن العام فيشمله بلا كلام.

وان قلنا بعدم انحلاله حقيقة ـ بعد بيان ان التردد المفهومي بين الأقل

۴۸۰۱