« اجتماع الأمر والنّهي »

ويقع الكلام قبل الخوض في أصل المبحث في جهات عديدة :

الجهة الأولى : فيما هو المناسب جعله عنوان البحث : وقد ورد في كلمات المتقدمين بهذا النحو : « هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحد ذي وجهين أولا؟ » تبعهم صاحب الكفاية (١) ، وناقشه المحقق النائيني وذهب إلى ان الأنسب تغييره وجعله بهذا النحو : « الأمر والنهي المتعلّقان بشيئين متّحدين خارجا وجودا وإيجادا هل يسري أحدهما إلى متعلق الآخر أو لا؟ » (٢).

والّذي يقتضيه الإنصاف صحة عنوان البحث بالنحو المشهور ، وأولويّته من النحو الّذي عنونه به المحقق النائيني. فلنا دعويان :

الأولى : صحّة عنوان البحث بالنحو المشهور. فان ما ذكره من الإشكال فيه بأنه : « يوهم ان القائل بالجواز لا يعترف بتضاد الحكمين ، فلذا يقول بجواز اجتماعهما مع ان الأمر ليس كذلك ، بل هو يدعي عدم لزوم الاجتماع مع اتحاد المتعلقين خارجا ، لا انه يدعي جوازه بعد تسليمه الاجتماع ، إذ استحالة الاجتماع

__________________

(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ١٥٠ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

(٢) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٣٣١ ـ الطبعة الأولى.

۴۸۰۱