الحب فلا يبقى الحب على ذات الصلاة بل يسري إلى الضمائم من قبيل أن تكون في مكان ما أو زمان ما ونحو ذلك لاحتياج الصلاة إليها فلئن كان لا يعقل السريان بحسب التكليف فباعتبار لا بدية وقوع هذه المشخصات وحتميتها لا أقل من السريان بحسب روح التكليف وهو الحب.

وفي مقابل ذلك القول يتعلق الأمر بالطبيعة أي انه لا يسري إلى تلك الضمائم لا بحسب الجعل ولا بحسب روحه ولا بحسب التطبيق ، لأن الجعل تابع لملاكه والملاك انما هو في ذات الطبيعة ولو فرضت لا في زمان أو مكان ، ومجرد الملازمة لا يوجب سريان الحب إلا بناء على وحدة المتلازمين في الحكم. واما بحسب التطبيق فلأن مطبق الماهية انما هو الحصة والعوارض كل واحد منها مطبق لماهية أخرى فلا معنى للسريان إليها. والأثر العملي لذلك انه لو قلنا ان الحرام هو الكون في المكان المغصوب ، وقلنا ان هذا الكون من العوارض لماهية الصلاة فبناء على تعلق الأمر بالطبيعة لا بأس باجتماع الأمر والنهي ولا يلزم من ذلك اجتماع الضدين على مصب واحد ، اما بناء على تعلقه بالفرد فالكون في المكان صار مصداقا للواجب أو للمحبوب فيلزم الاجتماع وقد اتضح من خلال هذا البيان ان الحق هو تعلق الأمر بالطبائع.

۴۴۲۱