آخر لتنجز عليه لأنه وجوب ثابت من قبل المولى ابتداء.

الاحتمال الثالث ـ نفس الاحتمال الثاني مع افتراض ان أمر المأمور الأول للمأمور الثاني له موضوعية للمولى فيكون هو المطلوب المولوي واما صدور الفعل من المأمور الثاني فلا يطلبه المولى ولا يريده لو لا أمر المأمور الأول ، وبناء على هذا الاحتمال لا يثبت وجوب الفعل على المأمور الثاني إلا إذا استظهر من الأمر بالأمر إعطاء مقام الآمرية والولاية للمأمور الأول على المأمور الثاني فيجب على المأمور الثاني حينئذ الفعل لا باعتباره أمرا من المولى الحقيقي ابتداء بل باعتباره أمرا من المأمور الأول المجعول له الولاية ولذلك لا يتحقق هذا الوجوب إلا بعد صدور الأمر منه حقيقة.

الاحتمال الرابع ـ أن يكون غرض المولى في مجموع أمر المأمور الأول وفعل المأمور الثاني اما بأن يكون هناك غرض واحد متقوم بهما ويكون أمر المأمور الأول من شرائط وجود ذلك الغرض بفعل المأمور الثاني فيكون متوقفا على أمره ، أو بأن يكون أمره من شرائط اتصاف فعل المأمور الثاني بالغرضية فلا بد من تعدد الغرض حينئذ وافتراض وجود غرض مستقل في أمر المأمور الأول وإلا لم يكن وجه لأمره ، وعلى كلا التقديرين فلا يجب الفعل على المأمور الثاني قبل أمر المأمور الأول.

والمستظهر من هذه الاحتمالات عرفا انما هو أحد الأولين إن لم ندع ظهوره في الأول منهما ولو باعتبار كون الأمر فعلا طريقيا عادة وليس لمصلحة فيه بالخصوص مما يجعل ظهور الأمر بالأمر ابتداء في إيجاب الفعل على المأمور الثاني.

۴۴۲۱