وهذا هو الظاهر من الأخبار المتقدّمة (١) الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس ، حيث دلّت على أنّه يحلّ ما في ذمّة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبّل الأرض من السلطان.

والظاهر من الأصحاب (٢) في باب المساقاة حيث يذكرون أنّ خراج السلطان على مالك الأشجار إلاّ أن يشترط خلافه ـ : إجراء ما يأخذه الجائر منزلة ما يأخذه العادل في براءة (٣) ذمّة مستعمل الأرض الذي استقرّ عليه أُجرتها بأداء غيره ، بل ذكروا في المزارعة أيضاً ـ : أنّ خراج الأرض كما في كلام الأكثر (٤) أو الأرض الخراجيّة كما في الغنية (٥) والسرائر (٦) على مالكها ، وإن كان يشكل توجيهه من جهة عدم المالك للأراضي الخراجيّة.

الأقوى جواز المعاملة قبل الأخذ أيضاً

وكيف كان ، فالأقوى أنّ المعاملة على الخراج جائزة ولو قبل قبضها.

المراد من الأخذ

وأمّا تعبير الأكثر (٧) بما يأخذه ، فالمراد به إمّا الأعمّ ممّا يبني على‌

__________________

(١) في الصفحة ٢٠٩ وما بعدها.

(٢) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : ٦٣٨ ، والحلبي في الكافي : ٣٤٨ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٤٤٢ ، والحلّي في السرائر ٢ : ٤٥٢.

(٣) في «ف» ، «خ» و «ص» ومصححة «ع» : إبراء.

(٤) انظر الشرائع ٢ : ١٥٣ ، والقواعد ١ : ٢٣٨ ، والكفاية : ١٢٢ ، والحدائق ٢١ : ٣٣٦ ، وغيرها.

(٥) الغنية (الجوامع الفقهية) : ٥٤٠.

(٦) السرائر ٢ : ٤٤٣.

(٧) كالشيخ في النهاية : ٣٥٨ ، والقاضي في المهذّب ١ : ٣٤٨ ، والحلّي في السرائر ٢ : ٢٠٤ ، والمحقق في الشرائع ٢ : ١٣.

۲۷۲۱