حالها كما لا يخفى » (١).

ولا يخفى انه ان كان ناظرا إلى إجراء الاستصحاب فعلا وبلحاظ ما بعد الصلاة ، فأي أثر لكون الشرط هو الإحراز ـ إذ لا إحراز حال العمل بعد فرض كون الاستصحاب بلحاظ حال الفراغ ـ ، وأي ربط له بحل إشكال كون الإعادة نقضا باليقين لا بالشك؟. وان كان ناظرا إلى إجراء الاستصحاب بلحاظ حال الصلاة ـ كما هو ظاهر كلامه بل صريحه ـ ، فما ذكره ليس تفصيا عن الإشكال الّذي ذكره من عدم كون الإعادة نقضا بالشك بل باليقين ، إذ لا موقع لهذا الإشكال على هذا التقدير ولا موضوع له كما عرفت ، وانما الإشكال هو الاستهجان العرفي بعد عدم وضوح الربط بين التعليل والمعلل.

وبالجملة فما أفاده في الجواب أجنبي عن الإشكال الّذي ذكره.

الموضع الثاني : في ذيل الكلام ، فانه قدس‌سره بعد ما انتهى من تحقيق المطلب قال : « ثم انه لا يكاد يصح التعليل لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء كما قيل ـ ، ضرورة ان العلة عليه انما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للاجزاء وعدم إعادتها لا لزوم النقض من الإعادة ... » (٢).

وأنت خبير ـ بحسب ما تقدم ـ ان التفصي بالالتزام بالإجزاء انما هو في مقام رد الإشكال الوارد على تقدير ملاحظة جريان الاستصحاب في حال العمل ، وقد عرفت انه على هذا التقدير لا يراد من التعليل كون الإعادة بنفسها نقضا ، بل منافية لحرمة النقض.

وعليه ، فلا معنى للإيراد عليه بأنه مناف لظهور العلة في كون الإعادة بنفسها نقضا ، المبني على إجراء الاستصحاب بلحاظ ما بعد العمل.

__________________

(١) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٩٣ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

(٢) الخراسانيّ المحقّق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٩٥ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۴۵۰۱