وقد استظهر جلّ الاعلام الوجه الأول ، فحينئذ يكون المراد باليقين والشك في قوله : « كنت على يقين فشككت » ، هما اليقين قبل ظن الإصابة ، والشك الموجود أثناء العمل الّذي يدل عليه قوله : « فان ظننت انه أصابه ولم أتيقن ذلك. ».

وعلى هذا الوجه يشكل تطبيق الاستصحاب في المورد.

وقد تعرض الأعلام ( قدس الله سرهم ) لبيان الإشكال بما لا يخلو عن قصور ، وقد وقع الخلط في كلمات بعضهم كما ستعرف ، وتوضيح الإشكال. وتقريبه هو : ان الإمام عليه‌السلام حكم بعدم وجوب الإعادة وعلله بحرمة نقض اليقين بالشك بنحو يظهر منه ثبوت الحرمة الفعلية للنقض.

وعليه يقال : اما ان يكون الملحوظ في قوله : « فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا » هو حرمة النقض فعلا ، بحيث يراد بيان ثبوت الاستصحاب في حال ما بعد الصلاة ولو كان الموضوع هو اليقين والشك السابقين ، كما هو الظاهر من الرواية. واما ان يكون الملحوظ هو ثبوت الاستصحاب وحرمة النقض في حال الصلاة.

فعلى الأول : يكون ظاهر التعليل ان الإعادة من مصاديق نقض اليقين بالشك ، فتثبت لها الحرمة ، فيكون من التعليل بالكبرى وانطباق العنوان العام الّذي يكون متعلقا للحكم على مورد التعليل ، كما إذا قال : « لا تشرب هذا المائع لحرمة شرب المسكر » ، فانه ظاهر في كون هذا المائع من مصاديق المسكر.

ومن الواضح ان هذا مما لا يمكن الالتزام به ، لأن الإعادة ليست نقضا لليقين بالشك حال الصلاة كي تثبت لها الحرمة ، بل هي نقض لليقين باليقين بوقوع الصلاة مع النجاسة.

وبالجملة : الإعادة لو ثبتت ، فهي من آثار العلم اللاحق بالنجاسة وعمل به ، لا من آثار الشك السابق وعمل به كي يصدق نقض اليقين بالشك.

فعلى هذا التقدير لا يتبين وجه تطبيق كبرى حرمة نقض اليقين بالشك

۴۵۰۱