........................................

__________________

ثبوت الحصّة الخاصّة تعبّدا. ويترتّب على الثاني : أنّه لا يعتبر في ترتّب الحكم إحراز كلا جزئي الموضوع ، ولذا يتعدّد التعبّد مع عدم إحرازهما بالوجدان ، وأما في صورة التقييد فلا يتعدّد التعبّد بل يكون هناك تعبّد واحد بالمقيّد.

وجملة القول : قيد الموضوع لا يعتبر إحرازه في ترتّب الحكم ، وإنما يلزم إحراز التقيّد به. وأما جزء الموضوع فهو ممّا يعتبر إحرازه في ترتّب الأثر.

الثاني : أن الأثر :

تارة : يكون مترتّبا على الوجود الخاصّ للشيء بحيث تكون الخصوصيّة قيدا للوجود ، فاستصحاب عدمه يكون المقصود منه نفي الأثر المترتّب على الوجود.

وأخرى : يكون مترتّبا على العدم الخاصّ بحيث تكون الخصوصية قيدا للعدم ، فيكون المقصود في استصحاب العام ترتيب الأثر.

فالفرق : أنّ استصحاب العدم في القسم الأول لنفي الموضوع. وفي الثاني لإثباته وموارد ترتّب الأثر على العدم الخاصّ كثيرة في العرفيّات والشرعيات. ولا يخفى أنّه في القسم الأول يمكن إجراء استصحاب العدم مع الشك في الخصوصية ، إذ الوجود الخاصّ مسبوق بالعدم فيستصحب عدمه. وأما في القسم الثاني مما كانت الخصوصية قيدا للنفي لا للمنفي ، فيشكل جريان استصحاب العدم في مورد الحادثين المجهولي التاريخ ، لأنّ العدم المقيّد بالخصوصية المجهول تاريخهما ليس له حالة سابقة ، إذ لم يكن متحقّقا مع الخصوصية في زمان كي يستصحب ، ولا الخصوصية مسبوقة بالعدم كما لا يخفى.

إذا عرفت ذلك فيقع الكلام فيما نحن فيه مما كان الأثر الشرعي مترتّبا على عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ، ومثاله الصحيح : هو ما ذا قسّمت تركة المورث وأسلم الوارث وشكّ في المتقدّم منهما. فإن عدم القسمة إلى زمان الإسلام يترتّب على إرث المسلم. وعدم الإسلام إلى زمان القسمة يترتّب عليه محروميّته من الإرث ، فالأثر يترتّب على عدم كلّ منهما في زمن الآخر.

وقد عرفت أنّه ( قده ) فرض موضوع الأثر هو عدم الإسلام إلى زمان القسمة وبالعكس وأجرى استصحابه في الآن الثاني لأنّه مشكوك بعد اليقين به سابقا. وظاهر ذلك أنّه لاحظ الموضوع هو العدم المقيّد بزمان القسمة. ويرد عليه.

أوّلا : إنّ الأثر لا يترتّب على العدم الخاصّ ، بلا دخل للخصوصية بل هو يترتّب على العدم مع الخصوصية فالموضوع مركّب من جزءين لا مقيّد ، إذ من الواضح أنّ عدم القسمة لا يترتّب عليه الإرث ما لم ينضم إليه الإسلام كما أنّ عدم الإسلام لا يترتّب عليه المحرومية من الإرث ما لم ينضم إليه تحقّق القسمة وعليه فمجرّد استصحاب عدم أحدهما في زمان الآخر في الآن الثاني لا ينفع في ترتّب الأثر ما لم ينضم إليه إحراز الجزء الآخر.

۴۵۰۱