يجري ، لأن عدم جواز الدخول في الصلاة مترتب على وجود النجس بمفاد كان التامة.

ولو كان مراده ما يظهر من صدر عبارته ـ من ان النجاسة من العوارض الطارئة على الموجودات الخارجية لا على الطبائع الصرفة. فهي لا تقبل العروض إلا على الموجود الخارجي المعين دون القدر الجامع فاستصحاب نجاسة القطعة الشخصية المرددة ، من استصحاب الفرد المردد ـ لأشكل الأمر في استصحاب وجود النجاسة لأجل المنع عن الدخول في الصلاة ، وذلك لأن المستصحب ان كان هو النجاسة العارضة على الطبيعي فهو مما يمنع منه. وان كان هو النجاسة العارضة على الفرد ، فالمفروض انه فرد مردد ، فيكون استصحابها من استصحاب الفرد المردد فلاحظ.

فالعمدة هو ما بيناه من كون الاستصحاب مثبتا.

هذا ولكن يمكن تقريب الاستصحاب بنحو لا يكون مثبتا ، بان يقال :

إنا نعلم بملاقاة البدن لجميع اجزاء العباءة ، فنحن نعلم بأنه لاقى ذلك الطرف الّذي كان نجسا ، لكن نشك انه نجس حين الملاقاة أو لا ، فنستصحب بقاء نجاسته ، فتثبت ـ بالاستصحاب ـ ملاقاة ما هو نجس بمفاد كان الناقصة ويترتب الانفعال حينئذ.

نعم يبقى الإشكال كونه من استصحاب الفرد المردد ، لتردد المتصف بالنجاسة بين تقديرين يقطع على أحدهما بزوال المستصحب وهو النجاسة ، فلا شك بما هو المتيقن على كل تقدير.

فالمتحصل : ان اندفاع الشبهة العبائية ينحصر بكون استصحاب النجاسة من استصحاب الفرد المردد. وهو لا يجري على ما تقدم بيانه. اذن فما أفاده السيد الصدر رحمه‌الله لا يصلح إشكالا في جريان القسم الثاني من استصحاب الكلي. فتدبر.

۴۵۰۱