بالسجود اما ان يكون مطلقا من جهة تعقبه بالسجود ، فيتحقق التدافع. أو مقيدا بتعقبه بالسجود ، فيكون التقييد بنفس السجود لغوا.

الثاني : ان تقييد موضوع الحكم أو متعلقه بما يلازم امرا آخر خارجا ، لا يبقى مجالا لتقييده بذلك الأمر ، ولا إطلاقه بالإضافة إليه ، فمع تقييد الصلاة بان تكون إلى القبلة فلا مجال لتقييدها بعدم كونها إلى دبر القبلة ، كما لا مجال لإطلاقها بالإضافة إليه ، بل يرتفع مجال التقييد والإطلاق بذلك ، وعليه فإذا كان التقييد بالعدم المحمولي ملازما للعدم النعتيّ ، فلا مجال حينئذ للتقييد به ، ولا الإطلاق بالإضافة إليه ، بل ترتفع بذلك قابلية المورد للإطلاق والتقييد ، كي يتأتى الترديد المزبور. كما هو الحال بالنسبة إلى التقييد بالعدم النعتيّ ، فانه يرفع قابلية المورد للإطلاق والتقييد من جهة العدم المحمولي (١).

أقول : إذا كان المراد من كلامه ما هو ظاهره من ان رتبة الوصف أسبق من رتبة المقارن ، فمع التقييد بالمقارن اما ان يكون مقيدا بالوصف بنحو التوصيف. أو مطلقا. والأول لغو والثاني مستلزم للتهافت والتدافع. توجه عليه الإيرادان المذكوران ، كما يتوجه عليه ثالثا : ان دعوى كون لحاظ الوصف أسبق رتبة من لحاظ المقارن دعوى بلا شاهد ولا مستند ، إذ لا وجه للتقدم الرتبي للاتصاف على المقارنة.

ولكن يمكن توجيه كلامه بنحو لا تتوجه عليه هذه الإيرادات ، بل تندفع بحذافيرها.

بيان ذلك : ان مرتبة الجزء المتقدمة على مرتبة الكل بلا إشكال ، والأمر الّذي يؤخذ جزء لا بد ان يلحظ في مرحلة جزئيته بالإضافة إلى جميع صفاته ، لاحتمال دخل بعضها في جزئيته وترتب أثره الضمني ، إذ قد لا تكون ذات الجزء

__________________

(١) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٤٦٩ ـ هاشم رقم (١) ـ الطبعة الأولى.

۴۸۰۱