وكيفيات وجوده ، لعدم تغيره عن واقعه ـ بعد علمنا بذلك ـ لا وجه للاعتداد بالعرف وتحكيمه في نظره بأنه غصب زائد ، لأنه يبتني على المسامحة ولا اعتبار بها.

وهذه الدعوى تامة بنحو الموجبة الجزئية ، فان الركوع وان لم يستلزم تصرفا زائدا ، لكن السجود يستلزم ، لأنه يعتبر فيه وضع الجبهة على الأرض ، وهكذا التشهد ، فانه يعتبر فيه الجلوس ، سواء اعتبر ذلك مقوما أو شرطا ، إذ على الأول يكون المورد من موارد الامتناع وعلى الثاني يكون المورد من موارد التزاحم ، فان حرمة الشرط ووجوب المشروط لا يجتمعان امتثالا ، وعليه فتسلب القدرة الشرعية عن السجود ، فينتقل إلى بدله الاضطراري.

ومن هنا يظهر حكم الصلاة في حال الخروج المضطر إليه بناء على إباحته ، فانه تجوز الصلاة فيه بالمقدار الّذي لا يستلزم تصرفا زائدا على نفس الخروج أو زيادة مدة الخروج ، وإلاّ لم تصح الصلاة بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي.

هذا تمام الكلام في مسألة اجتماع الأمر والنهي (١).

ويقع الكلام بعد ذلك في مسألة ...

__________________

(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ١٨٠ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

۴۸۰۱