مراجعة حاكم الشرع ، فيعمل فيها معهم على طبق ما يقتضيه القواعد عنده : من كونه مال الإمام عليه‌السلام ، أو مجهول المالك ، أو غير ذلك.

المعروف أنّ أرض العراق ممّا فتحت عنوةً

والمعروف بين الإمامية بلا خلاف ظاهر أنّ أرض العراق فتحت عَنوَة ، وحكي ذلك عن التواريخ المعتبرة (١).

وحكي عن بعض العامة أنّها فتحت صلحاً (٢).

وما دلّ على كونها ملكاً للمسلمين يحتمل الأمرين (٣).

ففي صحيحة الحلبي : «أنّه سُئِل أبو عبد الله عليه‌السلام عن أرض السواد ما منزلته؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم (٤) ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد» (٥).

ورواية أبي الربيع الشامي : «لا تشترِ من أرض السواد شيئاً إلاّ مَن كانت له ذمّة ، فإنّما هي في‌ء للمسلمين» (٦). وقريب منها صحيحة ابن الحجاج (٧).

حكم غير أرض العراق

وأمّا غير هذه الأرض ممّا ذكر أو اشتهر (٨) فتحها عَنوَة ؛ فإن‌

__________________

(١) حكاه المحقق السبزواري في الكفاية : ٧٩ ، وانظر تأريخ الطبري ٣ : ٨٧.

(٢) حكاه العلاّمة في التذكرة ١ : ٤٢٨ عن أبي حنيفة وبعض الشافعية.

(٣) في «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : أمرين.

(٤) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : اليوم مسلم.

(٥) الوسائل ١٢ : ٢٧٤ ، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ، الحديث ٤.

(٦) نفس المصدر ، الحديث ٥.

(٧) الوسائل ١٧ : ٣٣٠ ، الباب ٤ من أبواب إحياء الموات ، الحديث ٣.

(٨) في «ش» : واشتهر.

۲۷۲۱