الشخصي ، فتدبر جيدا.

وأما الإيراد على هذا الوجه بأنه مثبت بلحاظ إثبات وجوب الباقي. فهو قابل للمنع. فتأمل. فالعمدة في الإيراد ما ذكرناه.

الخامس : ما ذكره المحقق الأصفهاني رحمه‌الله أيضا تحت عنوان : « يمكن ان يقال ». وتوضيحه مع شيء من التصرف فيه : ان الاجزاء الباقية كانت متعلقة للوجوب النفسيّ المنبسط على الكل ، فهي متيقنة الوجوب سابقا ، لكن وجوبها وجوب ضمني ، إذ الوجوب الاستقلالي انما يتعلق بالكل ، وبملاحظة المسامحة العرفية في الوجوب الضمني والاستقلالي ، فان العرف لا يرى تعددهما ، بل يرى الضمنية والاستقلالية من الحالات الطارئة. يمكن ان يستصحب الوجوب النفسيّ المتعلق بالأجزاء لليقين بحدوثه مع الشك في بقائه ، والجزم بارتفاع صفة الضمنية بارتفاع الأمر بالكل لا يضر بعد دعوى المسامحة المزبورة (١).

وهذا الوجه قابل للمناقشة أيضا كسوابقه ، وذلك لأن وجود الوجوب الضمني للاجزاء متقوم بوجود الوجوب الاستقلالي للكل ، ولا يمكن فصله عن وجوب الكل ، وبما ان وجوب الكل متقوم بالمركب التام لتقوم الصفة التعلقية بمتعلقها ، فان نسبته إليه نسبة الوجود إلى الماهية ، كان الوجوب الضمني متقوما بالتام ، فمع تعذر التام ينعدم الوجوب الضمني ، فإذا ثبت الوجوب للاجزاء الباقية بعد التعذر فهو فرد آخر للوجوب ، فلا يكون استمرارا لذلك الوجوب لاختلاف الموضوع.

نعم ، إذا بني على التسامح في متعلق الوجوب النفسيّ الثابت أولا وتنزيل الباقي منزلة التام عرفا ، فيتحد الموضوع بلحاظ المسامحة في المتعلق. كان أمرا

__________________

(١) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ٢ ـ ٢٩٨ ـ الطبعة الأولى.

۴۸۷۱