الإتلاف والضمان. فتدبر.

وبالجملة : ان الحكم باستحقاق من أتلفت عينه تمام العشرة مسلم لكن الإشكال في وجهه.

هذا تحقيق الكلام في هذه الفروض.

وقد أفاد السيد الخوئي في الصورة الثالثة من الفرض الرابع : ان اللازم إتلاف مال المسبب ، معللا ذلك بلزوم رد المال إلى صاحبه (١).

وفيه : ان مفروض الكلام هو مورد لا يكون مال الغير تحت اليد بحيث يكون مضمونا على ذي اليد ، إذ الكلام في ما يترتب على فعله من هذه الجهة خاصة دون سائر الجهات ، فيفرض الكلام في مورد يكون مسببا في إدخال الثور رأسه في القدر من دون ان يجعل يده على القدر كي يكون ضامنا.

كما انه أفاد : ان الضرر المردد الوارد في الفرض الرابع ليس ضررا من جهة الحكم الشرعي بل هو ثابت مع قطع النّظر عن الحكم الشرعي.

وفيه : انك عرفت ان الضرر فيما نحن فيه ينشأ من الحكم الشرعي بحرمة تصرف كل منهما في مال الآخر وإتلافه ، فلاحظ تعرف.

هذا تمام الكلام في ما يتعلق بما أشار إليه المحقق النائيني من الفروض في التنبيه السادس.

وبقيت صورة واحدة من صور تعارض الضررين ، عقد لها المحقق النائيني التنبيه السابع. وهي : صورة تعارض ضرر المالك مع ضرر غيره كجاره ، كما لو كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره ، وترك تصرفه موجبا لتضرره نفسه (٢).

__________________

(١) الواعظ الحسيني محمد سرور. مصباح الأصول ٢ ـ ٥٦٣ ـ الطبعة الأولى.

(٢) الخوانساري الشيخ موسى. قاعدة لا ضرر ـ ٢٢٢ ـ المطبوعة ضمن غنية الطالب.

۴۸۷۱