والتحقيق : إنا لا نرى إشكالا في صحة تطبيق نفي الضرر في هذين الموردين بنحو العلية ، فلا تصل النوبة إلى ما أشرنا إليه بيان ذلك :

أما في مورد الشفعة ..

فالوجه الأول من الإشكال يندفع : بان بيع الحصة من شخص آخر يكون معرضا لترتب الضرر على مشاركته للشريك الأول ، للجهل بحاله وخصوصياته وما يترتب على اشتراكه في الملك والتصرف. مثل هذا البيع يوجب نقصا في مالية حصة الشريك الأول بلا إشكال ، وهو ضرر واضح. فالضرر مترتب مباشرة على البيع بملاحظة ان المعرضية للابتلاء بشخص آخر مجهول الحال يستلزم نقص المالية وهو ضرر فعلي ، وليس بملاحظة ترتب الضرر الخارجي ، كي يقال ان نسبة البيع إليه نسبة المعدّ لا السبب.

فالإشكال نشأ من ملاحظة الضرر الصادر من الشريك نفسه ، والغفلة عن الضرر الحاصل من الشركة نفسها ، فانتبه.

وهذا البيان وان تأتى نظيره في موارد القسمة بلحاظ ان جوار مجهول الحال أيضا يوجب نقص المالية ، لكن بعد قيام الدليل الخاصّ على عدم الشفعة فيها ، ولو بملاحظة اختلاف مرتبة الضرر فيها عن مرتبته في مورد الشركة ، لتوقف تصرف الشريك الأول على إذن الشريك الجديد ، بخلاف مورد القسمة.

لا يبقى مجال لدعوى تأتي نفي الضرر في موارد القسمة.

وأما الوجه الثاني ، فيندفع : بان ثبوت الحق في مورد الشفعة ليس بدليل نفي الضرر ، بل هو بواسطة دليل منفصل بملاك آخر ودليل نفي الضرر لم يتكفل سوى إثبات الجواز ، ولا ينافيه ان يقوم دليل آخر على ثبوت الحق. ولا دليل على ان السائل استظهر من كلام الإمام عليه‌السلام ثبوت الحق بلا ضرر.

وبالجملة : لا ظهور للتعليل في كونه تعليلا للحق ، بل هو تعليل للجواز

۴۸۷۱