الثالث : ان يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه ، إما اقتراحا أو لفساد الأول.

وحكم قدس‌سره : بفساد العبادة في الصورة الأولى إذا نوى ذلك قبل الدخول في العمل أو في أثنائه ، لأن ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة لم يكن مأمورا به ، وما هو مأمور به واقعا لم يقصد الامتثال به.

وحكم في الصورتين الأخيرتين : بان مقتضى الأصل عدم البطلان لرجوع الشك فيهما إلى الشك في مانعية الزيادة والأصل عدمها (١).

وقد توقف صاحب الكفاية في البطلان في الصورة الأولى بقول مطلق ، والتزم بالتفصيل بين ما إذا جاء بالمجموع المشتمل على الزيادة بنحو التقييد ، وما إذا جاء به بنحو الخطأ في التطبيق.

بيان ذلك : ان المكلف تارة : يأتي بالمجموع المشتمل على الزيادة بداعي الأمر المتعلق به بخصوصيته بنحو لو كان الأمر الثابت غيره لم يكن في مقام امتثاله ، فهو لم يقصد سوى امتثال الأمر الخاصّ الّذي يعتقد ثبوته شرعا أو تشريعا بخصوصيته وليس في مقام امتثال غيره. وأخرى : يأتي بالمجموع بداعي الأمر الواقعي الموجود ، فهو يقصد إتيان الواجب الواقعي على واقعه ، لكنه بما انه يعتقد انه هو المجموع المشتمل على الزيادة جهلا أو تشريعا فهو يقصد الخصوصية.

ففي الصورة الثانية يكون عمله صحيحا ، لأنه أتى بالواجب الواقعي ، وقصده الزيادة لا يضر بعد ان كان قصد امتثال الأمر الخاصّ ينحل إلى قصدين ، ومن جهة الخطأ أو التشريع في التطبيق ، فهو يقصد امتثال الأمر

__________________

(١) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول ـ ٢٨٨ ـ الطبعة الأولى.

۴۸۷۱