اللهم الا ان يقطع صلاته وتلك مخالفة قطعية تفصيلية.

التقريب الثاني ـ التمسك باستصحاب عدم الزيادة الّذي يجري بعد العمل وإحراز الإتيان بكامل الاجزاء والشرائط وبذلك يحرز عدم المانع (١) وهذا غير استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة فانه لا يثبت عدم الزيادة الا بنحو الأصل المثبت أو دعوى ان المبطل فقيها ليس عنوان الزيادة بل الإتيان بما لم يتعلق به الأمر ويدعى ان استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة يثبت تعلق الأمر بالركعة المضافة وكلا المطلبين غير تام لأن الثابت في الفقه مبطلية الزيادة بعنوانها كما ان استصحاب عدم الإتيان بالرابعة لا يثبت الأمر بالركعة الزائدة.

الجهة الثانية ـ في جريان استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة بداعي تنجيز الركعة الزائدة وإيجاب الإتيان بها تأكيدا لقاعدة الاشتغال العقلية وهذا الاستصحاب بحسب الحقيقة من الاستصحاب في مرحلة الامتثال حيث يتعبد على أساسه بعدم تحقق الامتثال ولزوم التحرك نحوه سواء أريد التحريك نحو ركعة متصلة أو منفصلة.

وقد يتوهم انه بناء على وجوب الركعة المنفصلة يكون من الاستصحاب الموضوعي حيث يحرز باستصحاب عدم الإتيان بالرابعة موضوع وجوب الركعة المنفصلة كما تقدم عن المحقق النائيني ( قده ).

وفيه : ان هذا معناه التوسعة في الجعل من أول الأمر وانه الأعم من الركعات الثلاث مع ركعة متصلة أو ركعة مفصولة على تقدير الشك لا أمر جديد بالركعة المفصولة فيكون الواجب هو الجامع المذكور ويكون استصحاب عدم الإتيان بالرابعة من استصحاب عدم الامتثال.

ان قلت : يمكن افتراض ان هناك ملاكا اخر في الركعة المنفصلة أو بتعبير أدق في الجامع بين الركعة المفصولة أو إعادة العمل على تقدير قطع الصلاة وهو ملاك مستقل عن ملاك الركعة المتصلة والتي يفترض فواته بالشك واجزاء الحكم الظاهري.

__________________

(١) باعتبار ان المانعية انحلالية لا بد من نفي احتمال مانعية الموجود أعني نفي احتمال مانعية الركعة الزائدة وهذا لا يثبت باستصحاب عدم الزيادة الا على القول بالأصل المثبت كما ان استصحاب عدم زيادية هذه الركعة بنحو العدم الأزلي أو استصحاب عدم الزيادة بناء على إثباته عدم زيادتها معارض من أول الأمر بالبراءة أو استصحاب عدم مانعية التشهد والتسليم قبل الإتيان بالركعة فتأمل جيدا.

۳۶۸۱