للشرط ومحققا للشرطية.

وهذا مرجعه اما إلى التهافت في دليل الشرطية إذا كان المنظور فيه عالم الجعل واللحاظ وانه كيف يجعل الشرطية لجامع أحد فرديه متوقف على لحاظ نفس الشرطية ومتأخر عنها ، وقد عرفت جوابه وان لحاظ الجامع لا يستلزم لحاظ افراده ـ لا الطولية ولا العرضية ـ فلا تهافت. واما إلى لزوم الدور في مرحلة الفعلية لأن الشرطية تتوقف فعليتها على وجود موضوعها خارجا فلا يعقل ان يكون موضوعها متوقفا عليها.

وجوابه : ان الشرطية ليست فعليتها متوقفة على وجود الشرط إذ ليس الشرط موضوعا للحكم بل قيدا في المتعلق ولا يتوقف الحكم على متعلقه (١).

الثاني ـ استحالة شرطية الجامع في المقام لاستحالة تصوير الجامع لأنه انما يكون عن طريق لحاظ الافراد ثم تجريدها عن الخصوصيات وفي المقام يستحيل تصوير الجامع بين الطهارة الواقعية والطهارة الاستصحابية لأن تصويره متوقف على تصور كل من الفردين وتجريدهما عن الخصوصيات والمفروض ان أحد الفردين وهو الطهارة الاستصحابية في طول تصوير الجامع فيكون تصوير الجامع في المقام متوقفا على تصويره وهو دور محال.

ويكفي في الإجابة على هذا الإشكال ان يقال : بان تصوير الجامع غير موقوف على تصوير تمام الافراد بل يكفي تصور فرد واحد وإلغاء خصوصياته المشخصة فيبقى الجامع ، نعم تصوير كون هذا الجامع يجمع هذا الفرد وذاك الفرد متوقف على تصور تلك الافراد الا انه يكفينا في المقام مجرد تصور الجامع لاستصحابه بلا حاجة إلى لحاظ كونه جامعا ينطبق على الفرد الاستصحابي.

وهكذا يتضح عدم تمامية شيء من الاعتراضات على توسعة الشرطية وجعلها للأعم من الطهارة الواقعية والمؤمن.

__________________

(١) الأولى تغيير هذا الجواب بشبه الجواب المتقدم في الإشكال الأول إذ ليس المقصود تقريب الدور بلحاظ موضوع الشرطية بل بلحاظ فعلية الشرط خارجا فان التعبد الاستصحابي إذا كان في طول الجامع فكيف يمكن ان يكون محققا له ومصداقا للشرط.

والجواب : ان التعبد الاستصحابي ليس في طول وجود ذلك الجامع والشرط خارجا ليستحيل ان ينطبق عليه ويتحقق به بل في طول عنوانه ولحاظه وان شئت قلت في طول اتصاف المستصحب بكونه ذلك الجامع بنحو مفاد كان الناقصة فلا تهافت في عالم الصدق والفعلية أيضا.

۳۶۸۱