فلا يكون أصلا موضوعيا حاكما على استصحاب الطهارة.

وفيه : أولا ـ ان العرف لا يتعقل التفكيك بين الأمرين بل يستفيد من كون عدم النوم حدا انه دخيل في موضوع الحكم بالطهارة.

وثانيا ـ بلحاظ عالم الحب والبغض الّذي هو روح الحكم ويكون هو المنجز ، عقلا لا محالة يكون عدم النوم قيدا في الموضوع والا لما جعل النوم نهاية وحدا للحكم فيجري استصحاب عدم النوم بلحاظ روح الحكم (١).

الرابع ـ ان يقال بان الطهارة من الأمور التكوينية التي كشف عنها الشارع وليس حكما شرعيا ليترتب بالاستصحاب الموضوعي.

وفيه : بطلان المبني فقهيا على ما حققناه في محله.

الأمر الثالث ـ آثار الشيخ الأعظم ( قده ) شبهة في المقام حاصلها : احتمال ان يكون قوله ( ولا تنقض اليقين بالشك ) سلبا للعموم لا عموم السلب فلا يدل على الاستصحاب بنحو القضية الكلية ، ثم استظهر كونه عموم السلب. وهذه الشبهة في نفسها لم تكن تستحق الذّكر لو لا إشارة الشيخ وتعليق المحقق النائيني ( قده ) عليه وتفصيل الكلام بشأنه ولعله لإعطاء الضابط الكلي للفرق بين سلب العموم وعموم السلب.

فذكر ان العموم إذا كان مستفادا بنحو المعنى الاسمي أمكن توجيه السلب إليه لأنه يلحظ استقلالا ، واما إذا كان مستفادا بنحو المعنى الحرفي من قبيل اللام بناء على افادته للعموم أو من سياق النفي كما في قوله ( لا تنقض اليقين ) فلا يمكن ان يكون السلب فيه سلبا للعموم بل يتعين ان يكون عموم السلب ، لأن المعنى الحرفي لا يلحظ مستقلا لكي يمكن توجيه السلب إليه ، والعموم المستفاد من سياق النفي أو النهي انما هو بحكم العقل وبقانون ان الطبيعة لا تنتفي الا بانتفاء تمام افرادها ، ومثل هذا العموم يكون في طول السلب.

__________________

(١) بل يجري بلحاظ الحكم المجعول أيضا لأن فعلية المجعول الشرعي عند عدم تحقق غايته وحده ترتب شرعي كفعليته بتحقق موضوعه فانه لم يرد دليل خاص يدل على أن الترتب الشرعي لا بد وان يكون بملاك ترتب الحكم على الموضوع والمسبب على سببه وان شئت قلت : كما ان إحراز الموضوع شرط في تنجز الحكم المجعول كذلك يكون إحراز عدم الغاية بهذا المعنى شرطا في تنجزه والاستصحاب يجري في كل ما يكون إحرازه شرطا في التنجيز إثباتا أو نفيا.

۳۶۸۱