بقاء نجاسته وعدمه ، وهو شك مسبب عن العلم الإجمالي الحاصل بطهارة أحدهما فيجري الاستصحاب فيه لو لا محذور آخر غير مربوط بهذا البحث.

وامّا في الفرض الأول فلا يجري الاستصحاب ، لأنا وان كنّا نعلم بالنجاسة في كل منهما عند الزوال ونشك في نجاسته الآن إلاّ انه قد تخلل في البين اليقين بطهارة واحد منهما تفصيلاً وبعد ذلك حصل الشك لأجل الاختلاط فلعل هذا الفرد هو الّذي تيقنت بطهارته ، وعلى هذا التقدير يكون قد انفصل زمان يقيني بالنجاسة عن زمان الشك باليقين بالطهارة فلا يحرز اتصال زمان اليقين بزمان الشك.

وامَّا الفرض الثاني فهو من ناحية يشبه الفرض الثالث لعدم تشخيص إناء زيد ، ومن ناحية يشبه الفرض الأول للعلم بطهارة إناء زيد ، ثم رجح إلحاقه بالفرض الأول لتوسط العلم بطهارة إناء زيد فلو كان المستصحب نجاسته إناء زيد واقعاً فقد انتقض اليقين فيه باليقين لا بالشك.

وهذا الكلام يرد عليه : أولا ـ ما ذكره السيد الأستاذ من عدم الدليل على اشتراط اتصال زماني في نفس اليقين والشك كشرط جديد زائداً على صدق نقض اليقين بالشك وهو حاصل في المقام ، فانَّ كل إناء نشير إليه يشك في بقاء نجاسته الثابتة في حقه عند الزوال ، والعلم التفصيليّ بطهارة إناء زيد المشتبه ليس إلاّ منشأ للشك في بقاء نجاسة شخص هذا الإناء وزواله فيجري الاستصحاب في واقع الإناء بلا محذور.

وثانياً ـ لو سلمنا وجود دليل على هذه الشرطية فالمفروض إلحاق الفرضية الثانية بالثالثة لا بالأولى ، لأنَّ اليقين بطهارة إناء زيد قد تعلق بطهارة هذا العنوان الإجمالي الّذي يجتمع مع الشك في كل من الإناءين فلم ينفصل زمان اليقين بالنجاسة عن زمان الشك في كل منهما إطلاقاً.

وهكذا يتلخص من مجموع ما تقدم انَّ الاستصحاب في جزئي الموضوع الحادثين الّذي يشك في المتقدم منهما والمتأخر يجري في مجهول التاريخ بلحاظ زمان الآخر إذا كان معلوماً أو أضيق دائرة منه ولا يجري في الآخر بلحاظ الأول.

ثم انَّ هذا الّذي ذكرناه انَّما هو في كبرى استصحاب بقاء الجزء إلى حين تحقق الجزء الآخر لترتيب أثر الموضوع المركب كاستصحاب عدم الكرية ـ القلة ـ إلى حين الملاقاة لإثبات الانفعال بالنجاسة. وقد يستصحب عدم الجزء الآخر كالملاقاة إلى

۳۶۸۱