فلا بد من الاقتصار في التعدي على المقدار المتيقن عدم الفرق بينه وبين المورد ، فإذا كان في المورد خصوصية يحتمل دخالتها في الفرق لم يكن يمكن إلغاؤها في التعدي ، ومن الواضح ان المورد وهو اليقين بالطهور والشك في الحدث فيه خصوصية إحراز المقتضي والشك في الرافع فلا يمكن إلغاؤها.

وفيه : مضافا إلى وجود أدلة مشتملة على الإطلاق اللفظي ، ان ارتكازية عدم الفرق في المقام توجب إلغاء المورد وهو اليقين بالطهور والشك في التناقض بكل ماله من الخصوصيات التحليلية والضمنية والتي منها مثلا كونه من الشك في الرافع لا المقتضي ومع إلغاء المورد بالارتكاز ينعقد إطلاق لفظي على الاستصحاب ، وان شئت قلت : ان الارتكاز يوجب حمل المورد على انه صغرى للكبرى المعلل بها وهي النهي عن نقض اليقين بالشك وهي كبرى مطلقة تشمل موارد الشك في المقتضي أيضا.

٢ ـ ان الكلام الصادر من المولى إذا كان في مورده ارتكاز خاص يقتضي التوسعة أو التضييق تأطر الكلام وتحدد بمقدار ذلك الارتكاز لا محالة فيدعى في المقام ان الارتكاز يقتضي الاختصاص بفرض إحراز المقتضي.

وفيه : منع الصغرى فان هذا الارتكاز لو سلم فليس بتلك المرتبة التي تصلح للبيانية على تحديد الإطلاق اللفظي وتخصيص حجية الاستصحاب بموارد إحراز المقتضي فقط. والدليل الثالث ـ وهو الّذي اعتمد عليه الشيخ الأعظم ( قده ) ناسبا له إلى المحقق الخوانساري ( قده ) وهو استفادة الاختصاص من كلمة النقض الوارد في الحديث ويمكن تحليل هذا الاستدلال إلى مقدمتين :

الأولى ـ ان النقض مسند واقعا ولبا إلى المتيقن لا اليقين وان كان بحسب اللفظ قد أضيف إلى اليقين.

الثانية ـ ان اسناد النقض إلى المتيقن لا يصح الا إذا فرض إحراز المقتضي له بقاء. ولنؤجل البحث عن المقدمة الأولى إثباتا ونفيا ونقدم البحث عن المقدمة الثانية فنقول : استند الشيخ ( قده ) في إثبات المقدمة الثانية إلى كلمة النقض الوارد في الحديث حيث انه مقابل الإبرام وهو لا يصدق الا إذا كان هناك هيئة اتصالية يراد

۳۶۸۱