بسبب الغفلة ، ففرض الغفلة لغو حينئذ.

وإن كان يفي بهما معا ، فالتكليف ساقط للغفلة ، لا لعدم التمكن بسبب ترك التعلم ، فالجمع بينهما غير وجيه.

ولا يخفى عليك أنه يمكن حمل كلامه ( زيد في علو مقامه ) على صورة استناد الغفلة ـ المسقطة للتكليف المنجز باحتماله ـ إلى ترك الفحص أحيانا.

بتقريب : أنه حيث لم يقم بصدد الفحص عن التكليف المحتمل زالت عن ذهنه صورة التكليف المحتمل ، فالغفلة مستندة إلى عدم قيامه مقام الفحص.

إلا أنه لا يجدي في الموسع إذا عرضه الغفلة المستندة إلى ترك الفحص ، فإنه لا تجب المبادرة إلى الفحص ، فهو معذور في ترك الفحص في أول زمان الالتفات إلى التكليف الذي يحتمله ، فالمخالفة المنتهية بالاخرة إلى ترك الفحص المعذور فيه لا تكون موجبة للعقوبة.

نعم يتم في الواجب المضيق الذي لا يتمكن من الفحص عنه إلا في أول زمان الالتفات إليه ، فلو تركه لم يكن معذورا في تركه عقلا ، فالمخالفة للتكليف المغفول عنه منتهية إلى ترك الفحص الذي لا يعذر فيه ، فتدبر جيدا.

وأما المقام الثالث ، فالاشكال في موردين :

أحدهما : ما إذا لم يمكن فعل الواجب في ظرفه إلا بالتعلم قبل وقته ، لعدم قابلية الوقت لها معا ، ونظيره الغسل قبل الفجر للامساك النهاري ، فامتناع ذي المقدمة حينئذ مستند إلى ترك المقدمة قبل الوقت.

وثانيهما : ما إذا لم يتمكن من فعل الواجب في ظرفه ، للغفلة المانعة عن التكليف الفعلي في وقته ، ولو مع قابلية الوقت له وللتعلم أو سائر مقدماته معا. والأجوبة المذكورة متنا وهامشا من الالتزام بالواجب المعلق ، أو المشروط

۴۶۴۱