به واقعا أم لا ، مع أن ظاهره (رحمه الله) الترديد بين بطلان العمل مطلقا أو في صورة عدم الدخل.

ومما ذكرنا تبين أن تعليل (١) البطلان بأن المأمور به واقعا إما بشرط لا أو لا بشرط فقد قصد خلاف الأمرين.

لا يخلو عن مسامحة ، إذ كون المركب بشرط لا مفروض العدم ، لجريان أدلة البراءة في نفي اعتبار عدم الزيادة في المركب ، فلا قطع بانه مخالف للمأمور به الواقعي. بل مجرد احتمال ـ عدم موافقة المأتي به للمأمور به ـ كاف في الحكم بالاعادة ، إذا دعاه الأمر على الوجه المتقدم لا مطلقا.

ثانيهما : أن يكون الأمر داعيا إلى متعلقه ، وإن اعتقد أن متعلقه هذا الخاص ، فهو قاصد لامتثال الأمر على ما هو عليه لا إلى هذا الخاص بما هو ، بحيث يكون للأمر به ولدعوته إلى الخاص بما هو خاص خصوصية في نظره في مقام امتثال أمر المولى بما هو أمره ، فانه عناية زائدة على امتثال الأمر بما هو. فالمأتي به موافق للمأمور به الواقعي ، والزيادة غير ملحوظة في مقام امتثال الأمر الواقعي على ما هو عليه ، فانه على الفرض قاصد لامتثال الأمر الواقعي على ما هو عليه بما يأتي به خارجا.

واعتقاد جزئية الزائد للمأمور به لا يضر بامتثال الأمر ، حيث لم يقيده به على الفرض وان اعتقد تقيده به ، فتدبر.

والثاني : وهو الاتيان بقصد الجزئية تشريعا ، فهو يتصور على وجوه.

أحدها : أن يشرّع في الأمر بالمشتمل على الزائد ، فيبني على صدور الأمر من الشارع متعلقا بما يعم الزائد ، ويأتي بما بنى على تعلق الأمر به إعمالا لبنائه وتتميما لفرضه وانجازا لتشريعه ، فالفعل صادر عن أمر فرضي بنائي لا واقع له ،

__________________

(١) كما عن بعض الاجلة وهو المحقق الآشتياني قده. بحر الفوائد ٢ / ١٨٢.

۴۶۴۱