بنحو ربط السلب ، والموضوع هنا ما لم يكن ما زهق روحه مذكى ، بنحو سلب الربط عن موضوع مفروض الثبوت.

فمرجع العدم والملكة إلى موجبة معدولة المحمول ، ومرجع سلب الربط إلى السالبة المحصلة ، ولكن بانتفاء المحمول ، لا ولو كانت بانتفاء الموضوع.

وحيث إن السلب حينئذ بعنوان سلب الربط عما زهق روحه ، فلا مجرى لأصالة عدم التذكية ؛ إذ لا علم بعدم كون ما زهق روحه في فرض ثبوته مذكى.

ولا يخفى عليك أن عدم التذكية وسلبها عما زهق روحه ليس مساوقا للعدم الناعتي في قبال الوجود الرابطي ، لا بمعناه المقابل للوجود النّفسي ، ولا بمعناه المقابل للوجود المحمولي.

بيانه : أن الوجود الرابطي له إطلاقان :

أحدهما ـ في مقابل الوجود النّفسي ، كالعرض في قبال الجوهر ، فان كليهما موجود في نفسه ، إلا أن وجود العرض لكونه سنخ وجود حلولي في الموضوع ، فوجوده في نفسه وجوده لموضوعه ، ووجود الجوهر حيث إنه وجود غير حالّ في الموضوع فهو موجود في نفسه لنفسه ، أي لا لغيره.

ومنه علم أن التعبير (١) عن هذا المعنى ـ بأن وجود العرض في نفسه ولنفسه وجوده في موضوعه ولموضوعه ليس على ما ينبغي ، فان معنى وجوده في نفسه في قبال لا في نفسه وهو الكون الرابطي الموجود في الهليّات المركبة الإيجابية.

__________________

(١) كما عن المحقق النائيني قده : قال في مبحث العام والخاص وجود العرض بنفسه ولنفسه عين وجوده لمحلّه وبمحلّه. فوائد الأصول : ١ / ٥٣٢.

وفي مبحث الاستصحاب وجود العرض لنفسه وبنفسه عين وجوده لغيره وبغيره. فوائد الأصول : ٤ / ٥٠٤.

والعبارة المنقولة في المتن كما ترى غير موافقة لما في التقرير في جميع الالفاظ فلعله اخذ العبارة من بعض تلامذة المحقق النائيني قده فكانت كما في المتن.

۴۶۴۱