من الزمان بالنسبة إلى ما قبل زمان التخصيص ، فهذا التفسير لا يمكن أَن يكون هو مبنى التفصيل المذكور.

التفسير الثاني ـ ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من انَّ المراد التفصيل بين ما إذا كان الزمان ملحوظاً بنحو العموم فالموضوع في كل آن ملحوظ كفرد للعام أو ملحوظاً بنحو الإطلاق ، والفرق بين العموم والإطلاق ليس من ناحية انحلال الحكم إلى أحكام عديدة وعدمه ، فانَّ المطلق أيضاً ينحل إلى أحكام عديدة ، وانما الفرق بينهما في مقام الإثبات وكيفية لحاظ موضوع الحكم ، ففي المطلق لا يلحظ إلاّ طبيعي الحكم الطبيعي الموضوع في طبيعي الزمان من دون قيد بخلاف العام فانَّ الملحوظ فيه كل فرد فرد من الطبيعي أو زمان زمان ، وعليه فإذا كان الدليل العام بلحاظ عموم الزمان ملحوظاً بنحو العموم صحّ الرجوع إليه بالنسبة إلى الزمان الّذي لم يشمله المخصص لأنه فرد وموضوع جديد كان مشمولاً له من أول الأمر ، وامَّا إذا كان ملحوظاً بنحو المطلق فلا يمكن التمسك بالعامّ بعد انتهاء أمد التخصيص لأنَّ زمان التخصيص يصبح فاصلاً بين ما قبله وما بعده من الحكم ونحن نعلم انَّ تخلل العدم يساوق التعدد فيلزم أَن يكون الموضوع الواحد ملحوظاً فيه مرتين وكفردين في عمود الزمان وهو خلف الإطلاق.

وعلى هذا التفسير يكون ما جاء في كلمات أستاذه صاحب الكفاية ( قده ) من التفصيل بين ما إذا كان التخصيص من المبدأ أو المنتهى أو من الوسط واضحاً ، فانه على الأول والثاني يصح التمسك بالعامّ على كل حال لعدم لزوم لحاظ الفرد الواحد مرتين وكفردين في عمود الزمان بخلاف الثالث.

كما ان مناسبة هذا التفسير للمقام دون بحث العام والخاصّ واضحة ، فانَّ هذه النكتة مخصوصة بالإطلاق الأزماني حيث انه إذا خصص من الوسط يلزم أَن يكون الفرد الواحد فردين ولا يرد في التخصيص الأفرادي ، لأنَّ الافراد العرضية متعددة من أول الأمر وتخصيص واحد منها لا يلزم تخلل العدم المستلزم لتعدد الحكم وكونهما فردين بلحاظ عمود الزمان.

نعم قد يقال انَّ لازم ذلك عدم حجية العام في القطعة السابقة على زمن التخصيص أيضاً ، إذ أي ترجيح لشموله له دون القطعة اللاحقة لزمن التخصيص

۳۶۸۱