صحيحة عبد الله بن سنان ورواية إسحاق بن عمار ( إذا شككت فابن علي اليقين ) فلئن أمكن التشكيك في إطلاق مثل خبر محمد بن مسلم عن الصادق عليه‌السلام ( من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك ) بإرجاع الدفع إلى ما يشبه النقض فان الخبرين الأولين لا بأس بالتمسك بإطلاقهما.

ودعوى : اختصاص مورد صحيحة عبد الله بن سنان بالشك في الرافع حيث عبر فيه بقوله ( حتى تستيقن انه نجسه ) ولا يمكن إلغاء هذه الخصوصية في مجال التعدي والتعميم.

مدفوعة : بان التعبير بالتنجيس أعم من الشك في الرافع مفهوما وان فرض ان الفرد المتعارف خارجا للتنجيس يكون من باب الرافع.

وان شئت قلت : ان المستفاد منها عرفا ان علة الحكم الظاهري الاستصحابي هو ثبوت الطهارة سابقا وعدم العلم بالنجاسة سواء كان من ناحية فعل المستعير أو غيره ، فالإنصاف تمامية الإطلاق فيها من هذه الناحية.

وبهذا ينتهي البحث عن الأقوال المفصلة في الاستصحاب ، وقد ظهر ان الصحيح عموم جريان الاستصحاب وعدم اختصاصه بالشبهات الموضوعية ولا بالشك في الرافع ولا بالاحكام الثابتة بدليل شرعي.

۳۶۸۱