تقدير بمجرد احتمال التكليف ، لأنه فرع إحراز الملازمة بين المحتملين.

وان كان موضوع قاعدة دفع الضرر المحتمل أعم من الاحتمال على تقدير ولا على تقدير ؛ لأن ملاكه أعم كما هو واضح ، فاحتمال التكليف ملازم لاحتمال العقوبة ، لاحتمال الملازمة واقعا بين مخالفة التكليف واستحقاق العقوبة ، فالموضوع محرز قبل المراجعة إلى القاعدتين.

وحينئذ فتقديم قاعدة قبح العقاب بلا بيان على قاعدة دفع الضرر المحتمل ، لأجل أن قاعدة دفع الضرر المحتمل حكم في فرض الاحتمال ، وقاعدة قبح العقاب بلا بيان حيث تنفي الملازمة بين مخالفة التكليف الواقعي واستحقاق العقوبة ، فهي رافعة للاحتمال بتّا ، بحيث لا يحتمل العقوبة على تقدير لابطال التقدير بقاعدة قبح العقاب ، فهي واردة على قاعدة دفع الضرر المحتمل.

٢٨ ـ قوله (قدّس سره) : كي يتوهم أنها تكون بيانا (١) ... الخ.

ظاهر العبارة صلاحية قاعدة دفع الضرر المحتمل في نفسها لأن تكون بيانا ، غاية الأمر أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان حيث إنها رافعة لموضوعها فتسقط عن البيانية ، نظرا الى ما في تعليقته الأنيقة (٢) وعن غيره ( قده ) أيضا أن بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل تستلزم الدور ، لأن بيانيّتها فرع تحقق موضوعها ، وتحقق موضوعها فرع عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان الرافعة لموضوعها ، وعدم جريانها فرع بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل فبيانيتها دورية ، فيستحيل كونها بيانا.

إلاّ أنه يمكن إجراء الدور في طرف قاعدة قبح العقاب بلا بيان أيضا ،

__________________

(١) كفاية الأصول / ٣٤٣.

(٢) التعليقة على فرائد الأصول / ١٢٣.

۴۶۴۱