إجمالي بعناوين خاصة ، كوجوب الظهر أو الجمعة ونحوهما.

وأخرى : فيما إذا كان علم إجمالي بواجبات ومحرمات لا بعناوين خاصة ، كما للمكلف في بدو أمره قبل الاطلاع على التكاليف الشرعية نوعا فانه لا علم إجمالي له بالواجبات بعناوينها الخاصة أو المحرمات كذلك ، بل يعلم إجمالا بتعلق التكاليف نحو أفعال وتروك لا يعرفها بعناوينها الخاصة ولو إجمالا.

وثالثة : ما إذا لم يكن له علم إجمالي بأحد الوجهين ، كما إذا ظفر بمقدار معلومه الاجمالي ، وإنّما يحتمل بدوا تعلق التكليف بشيء بعنوانه الخاص.

ولا ريب في وجوب الاحتياط عليه في الأول من دون لزوم فحص عليه في تعيين معلومه بالاجمال.

كما أنه لا ريب أيضا في لزوم الفحص عليه في تعيين الواجبات والمحرمات ، ولو بنحو الاجمال في الثاني مقدمة للامتثال.

والكلام في الثالث ، ولا نسلم أن ترك الفحص عن مثله خروج عن زي الرقية ورسم العبودية ، إذ ليس قبل وصول التكليف إليه بنحو من الأنحاء ما يكون ترك الفحص عنه خروجا عن زي الرقية.

فلا يقاس ترك الفحص في الشبهة البدوية المحضة بترك الفحص عما لا يعرفه بعنوانه الخاص ولو اجمالا.

كما لا يقاس بوجوب النظر في معجزة من يدعي النبوة ، فانه تارة يكون قبل ثبوت نبوّة نبيّ رأسا ، فان الوجه فيه علمه بأنه لا بد من نبي مبلغ عن الله تعالى ، فتجب معرفته ، ويتوقف على الفحص بالنظر إلى معجزة من يدعيها فيجب.

وأخرى ـ يكون بعد ثبوت نبوة نبي فانه لا علم له بنبوة غيره لإمكان بقاء شريعته بعده ، وعدم لزوم معرفة غيره.

لكنه حيث يحتمل بعثة نبي آخر ، كما هو سنة الله تعالى في عباده ، فيحتمل

۴۶۴۱