الزيادة لا يمكن اعتبار مانعيته ، إلا ان الجزء السابق ـ بعد سقوطه عن الصلاحية ، لوقوعه مصداقا للجزء بشرط لا ـ يكون مصداقا للزيادة بقاء ، بحيث يمكن اعتبار مانعيتها حيث لا مانع منه.

ولو نوقش في شمول الزيادة للزيادة من حيث البقاء ، لعدم وقوعه زيادة حال حدوثه ، فلا مانع من اعتبار الزيادة إذا قصد إتيان ذات الجزء ملحوقا بمثله ، فانه زيادة من حال حدوثه. فتدبر.

ثم إن هذا كله إذا أريد بالبشرطلائيّة عدم لحوقه بمثله.

ولو كان أعم من عدم لحوقه وعدم سبقه بمثله فلا يحقّق شيء من الركوعين مصداقا للجزء ، فالأول يوجب نقص الثاني ، والثاني يوجب نقص الأول ، فكل منهما حيث أتي بهما بقصد الجزئية يكون زيادة ، فتدبر.

١٠٨ ـ قوله ( قده ) : وذلك لاندراجه في الشك في دخل شيء (١) ... الخ.

أما إذا كان اعتبار عدم الزيادة بنحو الجزئية في المركب ، فلأن الجزء العدمي كالوجودي في انبساط الأمر على كل جزء ، فينحل عقلا عندنا.

كما أنه لا فرق بينهما في رفع الجزئية المشكوكة عندنا وعنده (قدس سره).

نعم أصل جزئية العدم غير معقول ، وفرض مانعية الزيادة فرض شرطية عدمها ، لا فرض جزئية عدمها.

وأما إذا كان اعتبار عدم الزيادة بنحو الشرطية للمركب ، فقد عرفت سابقا أن الشرطية الحقيقية المنبعثة عن دخل الشيء في فعلية ترتب المقتضى على المقتضي قابلة للانحلال ، لأن الشرط الخارج عن حقيقة المركب لا يعقل أن

__________________

(١) كفاية الأصول / ٣٦٨.

۴۶۴۱