الكلام (١).

٨ ـ قوله (قدس سره) : فهو مرفوع فعلا وان كان ثابتا واقعا (٢) ... الخ.

هذا بناء على ما سلكه (قدس سره) في تعليقته المباركة (٣) من مراتب الحكم ، وأن الحكم الواقعي حكم إنشائي ، لا فعلي.

وأما على ما سلكه (قدس سره) في مبحث جعل الطريق (٤) من كون الحكم الواقعي فعليا من وجه ، فلا حاجة إلى رفع الحكم الفعلي ؛ فان رفعه إما بلحاظ أثره وهي المؤاخذة ، أو بلحاظ المضادة بين الحكم الواقعي والظاهري.

مع أن المؤاخذة أثر التكليف المنجز عقلا ، لا أثر التكليف الفعلي ، ولو لم ينجز حتى بايجاب الاحتياط.

كما أن الحكم الفعلي من وجه لا ينافي الفعلي من جميع الوجوه عنده (رحمه الله) ، فلا موجب لرفع الحكم الفعلي.

وأما حمله على إرادة رفع الفعلية المطلقة ، وثبوت مطلق الفعلية.

فهو مناف لظاهر العبارة ، فان ظاهرها المقابلة بين الفعلية والثبوت الواقعي فتدبر.

والتحقيق ـ على ما مر (٥) مرارا ـ أن الانشاء بلا داع محال ، والانشاء بداع من الدواعي ليست فعليته ، إلا فعلية ذلك الداعي.

ففعلية الانشاء بداع الارشاد إرشاد فعلي ، وبداع البعث بعث فعلي ،

__________________

(١) التعليقة ١٢.

(٢) كفاية الاصول / ٣٣٩.

(٣) التعليقة على فرائد الأصول / ٥ ـ ٣٤.

(٤) كفاية الاصول / ٢٧٨.

(٥) منها ما تقدم في مبحث حجية القطع التعليقة ٢٩ ، ومنها في مبحث حجية الظن التعليقة ٦٦ نهاية الدراية ٣.

۴۶۴۱