وأما تصور إطلاق دليل الواجب ، فمبني على الوضع للاعم وكون الجامع مطلوبا ، أو على الوضع للجامع بين مراتب الصحيحة المختلفة كمّا وكيفا ، وإلا فمع الوضع للجامع بين أفراد المرتبة العليا ، كما هو المنسوب إلى الصحيحي ، فلا معنى للاطلاق ، لاجمال المرتبة العليا ، فتدبر.

١١٢ ـ قوله (قدس سرّه) : لاستقلّ العقل بالبراءة (١) ... الخ.

هذا في صورة العجز الابتدائي من حين توجه التكليف مما لا شبهة فيه.

وأما في صورة العجز الطارئ بعد فعلية التكليف بالمركب ، فربما يتخيل أن مقتضي قاعدة الاشتغال لزوم الخروج عن عهدته بالمقدار الذي يتمكن منه ، للشك في سقوط الامتثال.

ويمكن أن يقال : إن الخروج عن عهدة المركب بما هو غير لازم قطعا ، والخروج عن عهدة الميسور منه حيث إن عهدته تبعية ، أيضا غير لازم ، للقطع بأن تلك العهدة تابعة لعهدة المركب ، وكونه بنفسه في العهدة مشكوك من أول الأمر.

ومنه تعرف حال استصحاب الاشتغال ، ولو بتقريب أن الاشتغال أمر مجعول تبعي منتزع من تعلق التكليف بشيء ، فان عهدة الميسور عهدة تبعية لا شك في زوالها ، إلا بالوجوه الآتية في استصحاب وجوب الميسور من الأجزاء.

ومنه تعرف أيضا أنه لا مجال لدعوى لزوم المخالفة القطعية من عدم اتيان الميسور ، إذ لا علم ولو إجمالا بتعلق التكليف النفسي من أول الأمر بالميسور ، فلا يقاس بباب الأقل والأكثر.

١١٣ ـ قوله (قدس سرّه) : إنه لا مجال هاهنا لمثله بداهة (٢) ... الخ.

بل لا مجال له أصلا ، إذ الجزئية والشرطية المجعولتان بالأمر بالمركب

__________________

(١) كفاية الأصول / ٣٦٩.

(٢) كفاية الأصول / ٣٦٩.

۴۶۴۱