مقدمة الواجب

قبل الخوض في المهم لا بد من التنبيه على جهة وهي : انه قد يتساءل عن جهة إطناب صاحب الكفاية في مبحث المقدمة. والبحث في أمور دقيقة نظرية ، مع اعترافه أخيرا بعدم الثمرة العملية لهذا البحث وان ما ذكر له من الثمرات ليس بثمرة له.

والجواب : ان موضوع هذا البحث الطويل وان كان بحسب العنوان والمدخل هو وجوب المقدمة ، لكن الواقع انه يشتمل على أبحاث دقيقة نظرية لا ترتبط في حقيقتها بوجوب المقدمة وعدمه ، وكل منها ذو آثار عملية في الفقه ومقام الفتوى. اما أصل وجوب المقدمة فالبحث عنه نفيا وإثباتا مختصر جدا مع انه غير خال عن الثمرة العملية كما سنشير إليه.

اما تلك الأبحاث الاستطرادية غير المرتبطة بوجوب المقدمة.

فمنها : البحث عن إمكان الشرط المتأخر ومعقوليته وعدمه ، فانه بحث دقيق طويل يستهلك قسما كبيرا من مبحث وجوب المقدمة ، مع انه لا علاقة له بوجوبها وعدمه ، فسواء كانت المقدمة واجبة أو غير واجبة يبحث عن إمكان الشرط المتأخر ، وتترتب عليه آثار عملية فقهية ، كإمكان الالتزام بالكشف في

۵۲۶۱