يتعلق بما تعلق به ، وهو لا محذور فيه.

واما الثالث : فلان ذات المقدمة وان كانت مقدمة للمقدمة بقيد الإيصال ، باعتبار أنها جزؤها ، ولكنها مقدمة داخلية ، وقد تقدم أنها غير قابلة لتعلق الوجوب الغيري بها حتى بنحو التأكد ، فلا يتأتى فيها الكلام السابق لعدم موضوعه.

هذا مضافا إلى أنّه يمكن أن يدّعى : كون الواجب الغيري بنحو يلازم الإيصال وترتب الواجب ، لا بأن يؤخذ الإيصال قيدا في الواجب ، ومعه ترتفع جميع هذه المحاذير ، لكونها مبتنية على أخذ قصد الإيصال بعنوانه في الواجب الغيري. فلاحظ.

والمتحصل : هو عدم تمامية ما أفاده المحقق النائيني من المحاذير.

وتحقيق الكلام : ان البحث يقع في مقامين :

الأول : في بيان معقولية القول بالمقدمة الموصلة وإمكانه.

الثاني : ـ بعد الفراغ عن معقوليته ـ في بيان الدليل عليه إثباتا ، فإن مجرد المعقولية لا يكفي في الالتزام به بعد فرض معقولية القول الآخر. ومجرد دعوى اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة لا يغني ولا يسمن من جوع.

اما المقام الأول ، فتحقيقه : انّه لا بدّ من ذكر بعض احتمالات القول بالمقدمة الموصلة. وبيان ما يدور حولها من كلام. فنقول : انه قد استقرب كون الواجب الغيري متعلقا بخصوص العلّة التامّة التي يترتب عليها الواجب قهرا ، فلا بدّ من النّظر إلى ما ذكر من المحاذير المتقدمة ، وبيان التفصّي عنها ان أمكن. وهي سبعة ، أربعة ذكرها صاحب الكفاية (١) ، وثلاثة ذكرها المحقق النائيني (٢).

فاما ما ذكره صاحب الكفاية.

__________________

(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ١١٦ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

(٢) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٢٣٧ ـ الطبعة الأولى.

۵۲۶۱