أو الإضافة أو غيرهما. فيشكل تحقق الربط بين المفهومين التركيبيين لامتناع تحقق الربط بين المعاني الحرفية وتقييد أحدهما بالآخر على جميع المذاهب في المعنى الحرفي.

بيان ذلك : ان الآراء في وضع الحروف مختلفة ، وعمدتها أقوال عديدة :

الأول : ان الموضوع له الحرف هو الافراد الخاصة الخارجية أو الذهنية للمفاهيم العامة (١).

الثاني : ما ذهب إليه صاحب الكفاية من ان الحروف موضوعة للمفاهيم العامة كالأسماء ، ف : « من » ولفظ الابتداء موضوعان إلى مفهوم الابتداء (٢).

الثالث : ما ذهب إليه المحقق النائيني من ان الموضوع له الحرف هو النسبة الكلامية التي عرفت ان المراد منها هي النسبة الذهنية بين المفاهيم الاسمية ، لاحتياج المفاهيم الاسمية إلى رابط يربطها لعدم الارتباط بينها في أنفسها ، فشأن الحرف الربط بين المفاهيم الاسمية (٣).

الرابع : ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني من ان المعنى الحرفي هو الوجود الرابط الّذي هو نوع رابع من أنواع الوجود (٤). وقد عرفت رجوع هذا الوجه إلى اختيار المحقق النائيني.

الخامس : ما ذهب إليه السيد الخوئي من أنّ الحروف موضوعة لتضييق المعاني الاسمية ، لأنها واسعة النطاق في الصدق فاحتيج إلى تفهيم الحصة الخاصة منه إلى وضع شيء فكان هو الحروف (٥). وقد تقدم انه لا محصل له إلا ان يرجع

__________________

(١) الحائري الشيخ محمد حسين. الفصول الغروية ـ ١٦ ـ الطبعة الأولى.

(٢) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ١٢ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام.

(٣) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ١٨ ـ الطبعة الأولى.

(٤) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ١ ـ ١٦ ـ الطبعة الأولى.

(٥) الفياض محمد إسحاق. محاضرات في أصول الفقه ١ ـ ٧٩ ـ الطبعة الأولى.

۵۲۶۱