بدایة الحکمة

الذي نعقله مثلا عقلا كليا من العقول الطولية ، عنده جميع الكمالات الأولية والثانوية ، التي للأنواع المادية ، فيصدق عليه مفهوم الإنسان مثلا ، لوجدانه كماله الوجودي ، لا لكونه فردا من أفراد الإنسان.

وبالجملة صدق مفهوم الإنسان مثلا ، على الإنسان الكلي المجرد الذي نعقله ، لا يستلزم كون معقولنا ، فردا للماهية النوعية الإنسانية ، حتى يكون مثالا عقليا للنوع الإنساني.

الفصل الثالث عشر

في المثال

ويسمى البرزخ ، لتوسطه بين العقل المجرد والجوهر المادي ، والخيال المنفصل ، لاستقلاله عن الخيال الحيواني المتصل به.

وهو كما تقدم مرتبة من الوجود ، مفارق للمادة دون آثارها ، وفيه صور جوهرية جزئية ، صادرة من آخر العقول الطولية ، وهو العقل الفعال عند المشاءين ، أو من العقول العرضية على قول الإشراقيين ، وهي متكثرة حسب تكثر الجهات في العقل المفيض لها ، متمثلة لغيرها بهيئات مختلفة ، من غير أن ينثلم باختلاف الهيئات ، في كل واحد منها وحدته الشخصية.

الفصل الرابع عشر

في العالم المادي

وهو العالم المشهود ، أنزل مراتب الوجود وأخسها ، ويتميز من غيره بتعلق