بناءً على قاعدة التسامح.

وبصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام قال : «سألته عن التكبير أيّام التشريق أواجب هو أم لا؟ قال : يستحب ، فإن نسي فليس عليه شي‌ء» (١).

بدعوى أنّها وإن وردت في التكبير أيّام التشريق إلّا أنّ دليل الوجوب لو تمّ لعمّ ، فاذا ثبت العدم في أحدهما كشف عن عدم إرادة الوجوب في الآخر أيضاً. ولا يخلو عن تأمّل.

والأولى أن يستدلّ للمشهور بأنّ المسألة عامّة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع وأصبح من الواضحات ، فكيف لم يذهب إليه إلّا السيِّد المرتضى حسبما سمعت. وهذا خير شاهد على اتِّصاف الحكم بالاستحباب.

ومنه تعرف الجواب عمّا استدلّ به للقول بالوجوب من ظاهر الأمر في الآية المباركة ، ومن توصيف التكبير بالوجوب في رواية الأعمش ، قال فيها : «والتكبير في العيدين واجب» إلخ ، ونحوها خبر الفضل بن شاذان (٢).

مع جواز إرادة الاستحباب المؤكّد من لفظ الوجوب ، حيث إنّ إطلاقه عليه غير عزيز في لسان الأخبار ، نظير ما ورد من أنّ «غسل الجمعة واجب» (٣).

بل لا يبعد تنزيل كلام السيِّد المرتضى قدس‌سره عليه ، المعتضد بما عرفت من دعوى الإجماع على عدم الوجوب ، وحينئذ فينتفي الخلاف في المسألة.

__________________

(١) الوسائل ٧ : ٤٦١ / أبواب صلاة العيد ب ٢١ ح ١٠.

(٢) الوسائل ٧ : ٤٥٧ / أبواب صلاة العيد ب ٢٠ ح ٦ ، ٥.

(٣) الوسائل ٣ : ٣١٥ / أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ١٧ ، ٥ ، ٦ وغيرها.

۳۹۸