فصل في مستحبّات التخلِّي ومكروهاته‌

أمّا الأوّل : فإن يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه (١).


الغسل ، معلّلاً بأن الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، ومقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل ، هو الصحيح.

فصل في مستحبّات التخلِّي ومكروهاته‌

الحكم باستحباب جملة من الأُمور التي تعرض لها الماتن قدس‌سره أو كراهتها يبتني على القول بالتسامح في أدلة السنن واستحباب ما بلغ فيه الثواب وإن لم يكن الأمر كما بلغ ، والتعدي عنها إلى أدلة الكراهة ، وحيث إنّا لم نلتزم بذلك ، وقلنا إن أخبار من بلغ واردة للإرشاد إلى ترتب الثواب على العمل المأتي به انقياداً وبرجاء الثواب ، من دون أن تكون فيها أية دلالة على استحباب العمل فضلاً عن التعدي عنها إلى الكراهة ، لم يسعنا الحكم بالاستحباب أو الكراهة في تلك الأُمور ، كيف ولم يرد في بعضها سوى أن له فائدة طبية أو منفعة أو مضرة دنيويتين ، أو غير ذلك مما لا يمكن الاستدلال به على الندب أو الكراهة ، وإنما نتعرض لها تبعاً للماتن وتتميماً للكلام على طريقتهم.

(١) لجملة من الأخبار الواردة في مدحه منها : ما رواه الشهيد في شرح النفلية عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه لم يرَ على بول ولا غائط (١) ومنها رواية جندب ( جنيد ) بن عبد الله قال في حديث : « ورد علي أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال يا أخا الأزد معك طهور؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة فمضى حتى لم أره وأقبل وقد تطهر ... » (٢) ومنها : ما ورد في وصف لقمان من أنه لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط‌

__________________

(١) الوسائل ١ : ٣٠٥ / أبواب أحكام الخلوة ب ٤ ح ٣ ، شرح النفلية : ١٧.

(٢) الوسائل ١ : ٣٠٦ / أبواب أحكام الخلوة ب ٤ ح ٥.

۵۰۹