الأصوليون مقومة للذات وبالتالي خارجة عن هذا النزاع. إلاّ انَّ هذا على إطلاقه ممَّا لا يمكن المساعدة عليه ، سواءً فسّرنا الاستحالة في الشرط الثاني للدخول في محل النزاع بالاستحالة المنطقية أو العقلية أمَّا على الأول فلعدم وقوع تهافت منطقي في افتراض انفكاك الصورة النوعية عن الذات بشهادة حملها عرفاً على الصورة الجسمية فيقال « هذا الجسم حديد أو شجر ».

وأمَّا على الثاني : فهناك بحث في إمكان انفكاك الذات عن صورتها النوعية من جهة البحث في مدى تقوم الصورة الجسمية بها ، فهناك اتجاه يقول بأنَّها كالأعراض لا دخل لها في الصورة الجسمية ، واتَّجاه آخر يدعى أصحابه تقوم الصورة الجسمية بإحدى الصور النوعية على سبيل البدل ، واتجاه ثالث يرى تقومها بأشخاص الصور النوعية ، فالنخلة إذا ما قطعت مثلاً فأصبحت خشبة فبزوال صورتها النوعية النامية تتبدّل جسميتها أيضا. وحينئذٍ بناء على الاتجاه الأخير قد يدعى خروج هذه الجوامد عن النزاع ، ولكن الصحيح أنَّه لا وجه لملاحظة الفهم الدقي والبرهاني في تشخيص الأوضاع اللغوية وانَّما الميزان ملاحظة الفهم الفطري العرفي ، ولا ريب في انَّ العرف في مثال النخلة يرى انحفاظ الذات والصورة الجسمية بعد زوال صورتها النوعية أيضا ولو لم تكن منحفظة بحسب البرهان الفلسفي كما انَّه ربّما يرى عدم انحفاظها ، كما في استحالة الكلب ملحاً ، فانَّه يرى عرفاً جسماً آخر غير الكلب ومن هنا يحكم بطهارته في الفقه ولو فرض انحفاظ الصورة الجسمية بالدقة العقلية.

فالصحيح إمكان النزاع في أسماء الأنواع أيضا فيما إذا لم يكن تغيرها بنحو الاستحالة العرفية وإن لم يقع ذلك بين المحققين ، حيث انَّ الظاهر اتفاق كلمة المتنازعين على اختصاص أسماء الأنواع بالمتلبس بالمبدإ.

وامَّا الأسماء المشتقة فالصحيح أن يستثنى منها أسماء المصادر كما أشير إليه في الشرط الأول.

وامَّا الأوصاف الاشتقاقية فقد استثني منها بعض الأسماء.

منها : استثناء الميرزا ( قده ) لاسم الآلة كمفتاح ، فانَّه بالرغم من كونه وصفاً اشتقاقيّاً يصدق على كلّ ما يقبل الفتح ولو لم يكن متلبساً بالفعل.

۳۹۱۱