الشرعي في موارد الشك البدوي أو المقرون بالعلم الإجمالي بالمتباينين أو الأقل والأكثر ، ويلاحظ في هذا الفصل أيضا مدى تأثير العلم الإجمالي على الوظيفة المقررة في مورد الشك شرعا لو لا العلم الإجمالي وقلبه لها ، فيشمل هذا الفصل كل مسائل الاشتغال زائدا على البحث عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان والتخيير العقليين.

ثم تختم بحوث الأدلة بخاتمة في التعارض الواقع بين الأدلة المذكورة على أقسامها وأحكام التعارض المذكور.

٢ ـ التقسيم بلحاظ نوع الدليل

وهو أن يلاحظ في التقسيم نوع الدليل من حيث ذاته ، وعلى أساسه تصنف البحوث الأصولية إلى قسمين رئيسيين :

أحدهما : الأدلة ، وهي القواعد الأصولية التي تشخص بها الوظيفة تجاه الحكم الشرعي بملاك الكشف عنه.

والآخر ـ الأصول العملية ، وهي القواعد التي تشخص الوظيفة العملية لا بتوسط الكشف.

أما القسم الأول ، فيبدأ فيه أولا بالبحوث التي تتعلق بالأدلة بصورة عامة ـ وهي التي أشرنا إليها في النهج السابق أيضا ـ ثم بعد الفراغ عنها تصنف إلى أدلة شرعية ، وهي التي تكون صادرة من الشارع. وعقلية ، وهي التي تكون قضايا مدركة من قبل العقل. فيبدأ بالدليل الشرعي ويصنف الكلام فيه إلى ثلاث جهات :

الأولى : في تحديد دلالات الدليل الشرعي.

الثانية : في إثبات صغراه أي صدوره من الشارع.

الثالثة : في حجية تلك الدلالات.

اما الجهة الأولى. فيصنف فيها الدليل الشرعي إلى لفظ وغيره ، ويميز بين دلالات الدليل الشرعي اللفظي ودلالات الدليل الشرعي غير اللفظي ( الفعل والتقرير ) وفيما يخص دلالات الدليل الشرعي اللفظي تقدم مقدمة تشتمل على مباحث الوضع والهيئات والدلالات اللغوية والمجازية ، لأن هذه المباحث ترتبط بدلالات هذا

۳۹۱۱