تعريف علم الأصول

اختلفت كلمات الأعلام في إعطاء صياغة محددة وتعريف جامع مانع الكافة المسائل المبحوث عنها في هذا العلم بالرغم من اتفاقهم على أن هذه المسائل تعتبر بطبيعتها متقدمة على بحوث علم الفقه ومسائل بنحو يجعل لعلم الأصول مرتبة أسبق من مرتبة علم الفقه.

والواقع ، ان عملية استنباط الأحكام الشرعية التي يتكفلها علم الفقه تعتمد على عناصر عديدة ومختلفة لا بد من توفرها جميعا ليتمكن الفقيه على أساسها من استنباط الحكم الشرعي. وهذه العناصر حين نفحصها نجد أنها تختلف فيما بينهما من حيث المأخذ ، فبعضها يطلب من علم الحديث وبعضها يطلب من علم الرّجال ، وبعضها يطلب من علم الفقه نفسه ، وأهم تلك العناصر وأوسعها انتشارا ما يؤخذ عادة من علم الأصول. ومن هنا يطرح السؤال التالي نفسه « هل أن هذه العناصر التي يبحث عنها في علم الأصول قد جمعت في إطار هذا العلم على أساس وجود رابط فيما بينهما يميزها عما عداها من العناصر المساهمة في عملية الاستنباط أو أنها جمعت نتيجة عدم تكفل سائر العلوم بها؟ »

والإجابة الصحيحة على هذا السؤال لا بد وأن تقوم على أساس إبراز مائز قبلي

۳۹۱۱